تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣١٥ - الناحية الاولى
اما ان يأتى بها على وفق حكم الله الواقعى من جميع الجهات من الأجزاء و الشرائط معتقدا موافقتها للحكم هذا واحد:
و اما ان يأتى بها مخالفا لحكم الله معتقدا للمخالفة و هذا ثانية:
و اما يأتى بها على وفق الحكم الواقعى و لكنه لم يكن معتقدا بالمطابقة و هذا ثالث العامل من الصور:
و اما ان يأتى بها مخالفا للواقع و لكنه يعتقد المطابقة و هذا رابعة:
فنقول و من الله الاستعانة.
اما الأوّل اى الذى عمل عملا يطابق الواقع مع اعتقاده المطابقة و هنا لا بد من الكلام فى جهات:
الجهة الاولى: ان يكون ذلك الاعتقاد بالمطابقة من جهة العلم اى الذى لا يحتمل خلافه عادة.
و الظاهر انه هو الذى منصرف اليه لسان الادلة من اطلاق العلم.
فالعبادة المطابقة للواقع مع ذلك العلم مما لا كلام فيها من حيث الصحة لانه اتى بالمامور به على ما هو عليه فهو مطيع ممتثل فيستحق- الثواب:
الجهة الثانية: تحقق الاعتقاد ناشئا عن اجتهاد معتبر يفيد الاطمينان باعتبار نهوض الدليل على اعتباره كما مر شطر من الكلام فى مشروعية الاجتهاد و هذه الصورة كالصورة السابقة للمطابقة و الأخذ بالطريق المشروع فالامتثال- و حصول الثواب امر واضح:
الجهة الثالثة: ان يكون ذلك الاعتقاد حاصلا عن طريق التقليد الذى دلّ عليه ما فى لسان ادلة الإفتاء و الاستفتاء و لا يخفى ان هذه