تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٦٦ - تنبيه فى مراجعة العلماء على العلماء
بان مرادهم من تلك البيانات هو حفظهم تلك الفتاوى الأصلية و المتون المستخرجة من اصولها و العناية على استدلالات الشيخ الطوسى و غيره و ارتضائهم بالتأمّل فيها.
و لذا ترى عبر عنهم الشهيد فيما نقلنا. عنه باكثر الفقهاء لا المتفقهين و ترى فى كلام السيد من قوله (ما حفظ من كلام العلماء المتقدمين).
و ليس المقصود من لفظ التقليد ما هو المصطلح و لا من الإفتاء فى قولهم نقل الفتوى بلا نظرة و إلّا يلزمهم ما لا يليق بمقامهم الشامخ:
و الذى يلزم امور.
منها نسبة التقليد الى الفقهاء و المجتهدين مع تصريحهم بانه لا- يجوز و ذلك منهم بعيد جدا او يقال بانهم ارادوا نفى الاجتهاد عنهم و هو ابعد:
و منها انه ان ارادوا انهم تبعوه فى الفتوى من غير دليل فذلك ممّا يؤدى الى نسبة الفسق الى المجتهدين و اتباع مجتهد آخر على سبيل التقليد فسق ظاهر تعالوا عن ذلك:
و منها انه يلزم ان يكون تلامذة الشيخ مع جدهم و سعيهم فى ضبط المعانى و المبانى و العلوم الاستدلالية و البراهين فقها و اصولا و غيرهما التى القاها شيخ الطائفة الإمامية (رضوان اللّه عليه و عليهم) فى محاضراته و مناظراته.
أحظَّ (خبر يكون) رتبة من متعارفى الفضلاء المحصلين الذين يصلون الى مكانة الفضيلة و حاشاهم: و عظمة الاستاد تكفى فى عظمة المتخرجين من مدرسته.