تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٢ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
كانت لاجل الجهل بالحكم كما انه قد يتفق بالنسبة الى الدين و الميراث.
بداهة عدم المناسبة لاختلاف الحكمين من جهة الاختلاف فى الحديث مع كون النزاع فى الشبهة الموضوعية:
ثم لا يخفى انه لما فرض السائل الاختلاف فى المدرك ارجعه الى الأخذ بالمشهور المطابق لمرفوعة زرارة فيستفاد من الرواية ان المفروض كون المتعرض لحكم القضية من اهل الاجتهاد الذى قصد الاطلاع و الوقوف على حكم القضية ليعمل به بلا تقليد فلا اشكال من جهة ارجاع المقلد الى التفتيش فى مدرك الحكم كما لا يخفى:
الاستنتاج: الاستفتاء. و الافتاء. و الاجتهاد:
نستنتج من تلك الرواية وجوب الرجوع الى الفقيه الحاكم و مجعولية الفقيه للافتاء بجعله (عليه السلام) و عدم جواز رد حكم الحاكم.
و من النتيجة صحة الاستنباط و الاجتهاد فى الروايات بما ذكرنا فى معنى المفردات من النظر و المعرفة و تجويزها بقوله (عليه السلام) ممّن روى و نظر و عرف. و قوله فارضوا به حكما من حيث استقرار الفتوى و انقطاع التردد و الجزم بالحكم:
هنا رواية تشهد. (جواز الاجتهاد)
لا يخفى ان رواية داود بن فرقد تشهد لجواز الاستنباط و الاجتهاد الذى هو تشخيص و ترجيح قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول انتم افقه الناس اذا عرفتم معانى كلامنا انّ الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب: وسائل باب ٩، من القضاء