تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٠ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
سواء الزمت ذلك غيرك او لم تلزمه:
و يقال حاكم و حكام لمن يحكم بين الناس و الحكم المتخصص بذلك فهو ابلغ قال الله (أ فغير الله ابتغى حكما)
و قال (فابعثوا حكما من اهله و حكما من اهلها) و انما قال حكما و لم يقل حاكما تنبيها ان من شرط الحكمين ان يتوليا الحكم عليهم و لهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة اليهم فى تفصيل ذلك:
و من هنا تعرف ان الحكم و الحاكم فى الرواية ناظر الى الشبهات الحكمية و معرفة الحلال و الحرام و مطلق الاحكام التى حصّلها من- الروايات.
و اما قوله (عليه السلام) فليرضوا به حكما فهو راجع الى اختيار احدهما من حيث تعين حكمه و انقطاع التخيير لا القضاوة المصطلحة و شاهده قوله فانى قد جعلته عليكم حاكما لا حكما فافهم فانه دقيق و بالتأمّل حقيق:
و مما ذكرنا من معانى المفردات و استظهاراتنا تعلم انه لا وجه لحمل الرواية على الشبهة فى الموضوع و المرافعة بل الظاهر منها الشبهة الحكمية.
و الباعث على الحمل بالاولى ظهور الحاكم و الحكم او لفظ المنازعة فى صدر الرواية عند الحامل و قد عرفت خلافه مع ان الحكم فى عرفنا عبارة عن اخراج متعلقه عن التردد و ليس له اصطلاح خاص:
شواهد فى الرواية: