تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٩٥ - (حديث الرفع)
المسألة:
و يتفرع على ذلك المذهب بطلان عبادة من ليس بمجتهد و لا مقلد و وجهه لاجل وجوب معرفة التكليف على احد الطريقين من الاجتهاد او التقليد:
و ذهب جماعة كالمحقق الاردبيلى كما فى مبحث الوقت من شرحه على الارشاد. و تلميذه المحقق صاحب المدارك و صاحب المفاتيح على المحكى عنه و المحدث الأسترآباديّ و المحدث الجزائرى (قدس سره)م الى معذورية الجاهل مطلقا الا فى مواضع مخصوصة التى ذل الدليل على العدم فيها كما فى مصابيح الانوار للسيد العلامة الكبير السيد عبد الله الشبّر (قدس سره): نقلا عن الدرة النجفية.
و لا يخفى عليك ان المعذورية فى كلامهم منوط بمطابقة العمل بالواقع الا كلام الجزائرى (قدس سره) فانه يعذره مطلقا طابق او لم يطابق:
و منها:
قوله (صلى الله عليه و آله): الناس فى سعة ممّا لم يعلموا:
و قوله ايضا: ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم:
و لا يخفى عليك انه من الممكن بل القوى و لو بمعونة سائر الأخبار أن يكون سند المحدث الشريف (قدس سره) تلك الأخبار مع اطلاق حديث الرفع:
و لكن يأتى المحاكمة و المناظرة فى جميع الأخبار مع ان الحجاب فى الجاهل ليس من الله تعالى بل من قبله بترك الفحص و خبر الحجب يدل على ما لم يصل الينا فافهم: