تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٥٧ - مسألة (١٧) قوله المراد من الاعلم الخ
قوله ره قلده بعد ذلك و اما اعتباره حين العمل كما جعله أحوط فلا وجه له لان الادلة معتبرة لمحض الطريقية لا غير كما مرت الإشارة فى خلال المباحث:
و مما ذكرنا يظهر ان مجتهده الذى يتعين الرجوع اليه لو كان حيا حين العمل يجب العمل على طبق فتواه لكونها طريقا و ان لم يكن حيا حين فرغ عن العمل و اراد ازالة الجهل فطريقه قول من يقلده بعد العمل فكلاهما طريقان.
و اما احتمال مطابقة خصوص قول من يفتى حين العمل فلا بد من احراز خصوصية فى قوله من انقلاب الواقع الى قوله و هو غلط و من هنا ظهر ضعف اخذ الحنيية كما يظهر من غيره من بعض الاعلام المحشين لكلامه و ان كان معتبرا فى الفقه كما لا يخفى:
مسألة (١٧) قوله المراد من الاعلم الخ:
غير خفى على البصير ان الاحكام الواقعية عندهم (عليهم السلام) لا تفاوت فيها بحسب واقعها.
و انما الكلام فى تشخيص مرامهم الواقعى من كلامهم و اقوالهم المأثورة المودعة فى مصادرنا المعتبرة:
فالمراد من الاعلم من يكون له تشخيص المرام الواقعى بالنسبة اى هو الذى اعرف فى الوصول الى امر الدين و هو حق مدلول عليه و هو الذى لا يصادمه و لا يعارضه قول الفاضل و هو المعبّر عنه بالافضل و الأعلم و