تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٥٨ - مسألة (١٧) قوله المراد من الاعلم الخ
الأحسن من حيث تشخيص لحن كلامهم (عليهم السلام) و اصوات مقالاتهم المشتملة على مزايا فى تأدية الحكم و معانى كلماتهم التى يستهدف بها الأحكام:
(منشائه)
و ذلك لا يتيسر الا لمن احاط خبرا بالسنة و دخل ابوابها من كل باب لا مجرد التضلع و التطلع بل الأعرف بما يرمز به الحكم و كيف يرمز به و كيف يستخلص منه حكم خالص مراد:
و لعل ما ذكرنا مراد من قال: هو الأقوى ملكه او الأحسن استنباطا او الاجود استنباطا كما فى كلام الماتن (قدس سره) و إلّا يستشكل عليه فيقال ما معنى الأجودية من حيث التعقل ثبوتا و ما الطريق اليه اثباتا و لكن ما ذكره من قوله اعرف الى آخره يرفع الإجمال من كلامه فتأمّل:
الصّفة النفسانية:
و مما ذكرنا تعلم انه من الحالات و الصفات النفسانية التى تحصل للشخص الأعلم فى تشخيص الاحكام لاجل ما ذكرنا من حسن معرفة السنة و لحنها و الإحاطة بها و لكن خبرا بعد ما كان له كماله المطلق بالنسبة الى المحاورات الاصول اللفظية و معرفته الكاملة للسان الحجة من الأدلة:
فهذه صفة نفسية و حالة معقولة فى افق النفس و من شأنها يكون الشخص اعرف فى الوصول و الكشف الأصوب و ذلك بالعناية و الإحاطة بما فى السنة خبرا بما فيها من المشكل و السهل و رده اليه و رفع ما ظاهره المعارفة باحسن وجه يحصل باعرفية مصب الأحكام: