تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٦٠ - مسألة (١٧) قوله المراد من الاعلم الخ
التفضيل فى المعرفة:
و قد عرفت فى اوائل الكتاب فى الاجتهاد و التقليد ان معنى قوله (عليه السلام) (و عرف احكامنا) عبارة عن سكون نفس الفقيه و حصول الطمأنينة فى مادة (عرف):
فيكون قوله (عليه السلام) فى لسان الادلة (عرف بالسنته) تفضيلا لذلك العرفان و مبينا لمعنى الاعرف و الاعلم:
و مثله فى التعريف قوله (عليه السلام): انتم افقه الناس اذا عرفتم معانى كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف يشاء و لا يكذب: باب ٩ من القضاء: ج ٣: و قد مر
و بالجملة ادلة جواز الاجتهاد بالمعرفة تكون ناظرة الى مقام أصله و ما ورد بلسان التفضيل يكون معرفا لمعنى الاعلم فلا وجه لا تعاب النفس بالالتزام على نحو الصناعة كما هو واضح:
ما فى التنقيح:
لا يخفى ان الحكم بوجوب معنى قول الافقه وارد فى المقبولة بقوله الحكم ما حكم به اعدلهما و افقها الخ و كذا فيما نقله الشيخ ره كما مر: فقال ينظر الى افقهما و اعلمهما باحاديثنا فينفذ حكمه و لا يلتفت الى الآخر:
و لقد قلنا فى كتابنا المحاورات المطبوع.
ان الوجوب و الالزام لا يختص بما يقتضيه الفن فهلا يكون قوله (عليه السلام): (ينفذ) و قوله (الحكم ما) صريحا فى الإيجاب:
و كذا قوله فى رواية داود كامر: (فيمضى حكمه) اى الافقه و غير ذلك من العبارات: