تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٧٠ - مسألة (٧٢) الظن بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفى فى جواز العمل
كما صار معلوما آنفا:
مسألة: (٧٢): الظن بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفى فى جواز العمل
إلّا اذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها او لفظ الناقل او من الفاظه فى رسالته. و الحاصل ان الظن ليس حجة إلّا اذا كان حاصلا من ظواهر الفاظه منه او من الناقل: المتن:
اقول: و ذلك لان الظن لا يغنى من الحق شيئا فهو ليس بحجة لا فيما ذكر و لا غيره قوله إلّا اذا كان حاصلا من ظاهر لفظه: الى آخره ظاهر ان الظن الحاصل من ظاهر لفظه يكفى فى العمل.
و لكن فيه ضعف لان الظهور من حيث الكبرى حجة مسلمة عند العقلاء لانه مدار الامور فى المجتمع الانسانى.
و لكن لا من باب الظن بل من باب انه منزل منزلة العلم العادى كما حققناه فى العلم الثانى من واقع الاصول.
و هذه المسألة آخر الفروعات التى أتى بها المحقق الفقيه اليزدى (قدس سره) فى الاجتهاد جزاه اللّه تعالى خير جزاء المحسنين و لقد تم شرحنا فى ليلة الخميس ليلة العشرين من شعبان المعظم من سنة ١٤٠٣ الهجرية القمرية مسبحا و مصليا على محمد امين وحيه و على باب مدينة علمه و اولاده المعصومين قرناء القرآن و اعدال الكتاب الكريم (صلوات اللّه تعالى عليهم اجمعين) بيد العبد المفتقر الى رحمة ربه الودود الشيخ راضى نجل العالم الفقيه المحقق الشيخ محمد حسين النجفى التبريزى