تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٣٦ - الاستدلال على وجوب الفحص
المفضول من الاقتضاء:
فلو كان تقليد الاعلم واجبا فى صورة العلم بالاتفاق فكيف صورة الجهل
و الانصاف ان المسألة تحتاج الى مزيد التأمّل حتى يرتفع الأشكال و و اسأل الله توفيق المجال:
و قد يقال:
و قد يقال انه على تقدير كون تقليد الاعلم واجبا مطلقا غير مشروط بصورة العلم بالاختلاف لا يجب الفحص ايضا بحكم اصالة عدم المعارض فان المانع عن تقليد المفضول ليس وجود الاعلم بل معارضة قوله لقول المفضول فاذا شك فى وجود هذا المعارض فيدفع بالاصل:
و فيه انه قد عرفت ان الشك لا يفيد و لا بد من النظر فلا اعتبار به:
مضافا الى انه مبنى على ثبوت الاقتضاء الشأنى فى قول المفضول و مع المعارضة بكون قوله من قبيل فقدان المقتضى بدعوى اشتراط اصل حجية المفضول بعدم معارضته لقول الاعلم و احراز الشرط ظاهر:
و اما صورة العلم بالاختلاف و الجهل بالتفاضل فيعلم حكمها مما سبق من الكلام فان العلم بالاختلاف يوجب النظر الى تعيين الحجة فيجب الفحص عما هو حجة فلا يجوز العمل باطلاق حجية قول اهل العلم لانه مشكوك قبل الفحص كما لا يخفى:
و اما صورة الجهل بالاختلاف مع الجهل بالتفاضل.
فقد قيل بان مقتضى اطلاق ادلة الحجية حجية كل واحد من الفتويين