تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤١٣ - (باب المروءة)
للفاسق تحت السفيه المحجور عليه فيصير اشتراط العدالة من جملة اجزاء اشتراط الرشد فمع خروجه عن الفرض اذ الكلام فى اعتبار العدالة من حيث نفسها: كما عن المحقق صاحب العناوين:
يرد عليه ان السفه نقيض الحلم و ردائه الخلقة:
و ليس الفاسق كذلك و الظاهر ان الشيخ اعتمد على ما ورد فى الخبر ان شارب الخمر سفيه و الاستناد به غير موجّه لان المراد منه لا بد ان يكون ان شارب الخمر مثل السفيه من حيث عدم التّعقل او ليس بانسان لائق او انه مسرف.
و نظيره ما ورد فى الخبر: من اصبح و لم يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم على ما فى خاطرى من متن الرواية.
و من الظاهر ان من لم يهتم مسلم و لكنه ليس بمسلم كامل كلام الشهيد الثانى:
قال: (قدس سره): ان الفاسق لو كان سفيها محجورا عليه لم يقم للمسلمين سوق اصلا و الضابط فى بيانه ان الرشد عبارة عن ملكة مقتضية لاصلاح المال و مانعة عن افساده و صرفه فى غير الوجوه اللائقة بحال العقلاء و مجرد الاصلاح لا يكفى فيه.
و السفه عبارة عن عدم تلك الملكة: كما عن العلامة المحقق صاحب العناوين (قدس سره):
تنبيه: