تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٥١ - الرابع
على باب الحكومة و من ذلك يعرف عدمها لو قلنا انها ناظرة الى باب الاستفتاء.
و الوجه فى ذلك ان تعارض الفضائل.
كتعارض الأخبار فتقديم احدى الفضائل على الأخرى يحتاج الى سند.
فما يقال من ان الورع يمنعه عن الاقتحام فيبقى ترجيح العلم سالما عن المعارض.
فيه ان زيادة الورع ان لم يكن لها مدخلية لزم الحكم بالتخيير اذا تساويا فى العلم و الحال انهم يقدمون الاورع.
و ان كان للزيادة دخل فلا تكون زيادة العلم سالما عن المعارض كما لا يخفى.
و تقديم الاعلم فى رواية:
ابن حصين لا يدل على الترجيح.
لان الاورع فى رواية موسى بن بكير ايضا مقدم على الاعلم:
و القول بان زيادة العلم ادخل و اقرب للواقع فقوله اقوى الأمارتين فيحصل الترجيح فيه تأمّل:
نعم بعد منع التمسك باطلاق الأخبار فى المعارضة و فرض ان الأفقهية مما هو متيقن الاعتبار فى القضاء و الفتوى لكان لتقديمه وجه وجيه و لكن للتأمّل فى تعارض الفضائل مجال فان فى.
المنية حكى عن قوم تقديم الاورع لقوه الاطمئنان بصدق الاورع حكاه فى محكى الميسية عن قوم.
و ذهب آخرون الى التخيير كما حكى عن المازندرانى نسبته الى طائفة