تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٨٩ - بحث رجالى على نحو الاختصار
الإشارات حيث حمل الحكم على معناه المصطلح الذى هو عبارة عن القضاء:
فان الحمل على ذلك يحتاج الى دليل و الظهور مستندنا لا له و لغيره فان الحكم على ما بينا فى السابق عبارة عن اخراج متعلقه عن التردد المنطبق على معناه الاصلى اللغوى و لقد اطلنا الكلام فيه مع الشواهد فيما فيما مر فراجع:
مع ان الفتوى عبارة عن الاحكام الكلية من المفتى و القضاء عبارة عن تطبيق الحكم على الموضوع من القاضى فلا فرق فافهم فان القضاء عبارة عن الاتقان كما فى قضائهم سبع سماوات لا بمعنى الخلق نعم يراد من الآية الايجاد الاتقانى فالقاضى يتقن فى الحكم.
و تشهد على ذلك جملة قول الراوى (و كلاهما اختلفا فى حديثكم) فان المتبادر كونه بيانا لاختلاف الحكم و من الواضح ان الاختلاف فى نفس القضاء ليس اختلافا فى الحديث:
تنبيه: نعم يمكن تعقّل الاختلاف فى الحديث و ذلك فى عصر الامام (عليه السلام) بلحاظ اشتراك الفتاوى و احاديثهم فى الاستناد الى السماع عن الائمة (عليهم السلام) عموما او خصوصا فبهذا الملاك يكون- الاختلاف فى الفتوى اختلافا فى الحديث فتأمّل:
و تشهد ايضا مقالة الامام (عليه السلام).
(الحكم ما حكم به اصدقهما فى الحديث).
فان صدق الحديث انما يناسب ترجيح الفتوى التى هى بمنزلة الحديث دون القضاء و لا دلالة فى منازعة المتحاكمين على كون المراد به