تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٨٨ - بحث رجالى على نحو الاختصار
متن الحديث:
لا يخفى ان محل الاستشهاد قطعة من الرواية الطويلة التى نقلها الشيخ (رحمة الله عليه) فى زيادات القضاء و الأحكام فى التهذيب ج ٦ ص ٣٠١ طبع النجف الجديد كما ان روايته الاولى الى قوله على حد الشرك بالله نقلها فى باب من اليه الحكم ج ٦ ص ٢١٨:
قلت فان كل واحد منهما اختار رجلا و كلاهما اختلفا فى حديثنا.
قال الحكم ما حكم به اعدلهما و افقهما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر الحديث:
فالرواية آمرة بالرجوع الى الأفقه الاعلم و ناهية عن التعويل على قول غيره المفضول.
و لقد شرحنا القول فى الرواية الأولى فى ادلة الافتاء ان المراد من الحكم ليس عبارة عن فصل الخصومة بقرينة السؤال عن المنازعة فلا تدل ح على تقديم مقالة الافقه:
فان الحكم هو الذى شرحناه فيما مر و ليس هو المصطلح و تبادره فى ازماننا لاجل انس الذهن و ليس له حقيقة شرعية لنحمل عليها:
فلا نطيل المقالة للاطالة فراجع هناك تجد حق القول فيه:
مضافا الى عدم القول بالفصل بين الحكم و الفتوى فكل من قال بتقديم حكم الاعلم قال بتقديم فتواه و قد اعترف بهذا الاجماع صاحب المفاتيح فى ظاهر كلامه كما عن المحقق الرشتى ره.
و لكنا لا نحتاج الى هذا الاجماع حتى يناقش فيه كما عن صاحب