تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٧٤ - المسألة (٢٠) يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجدانى الخ
و المحتمل فى البينة امور.
احدها ان يكون حجيتها مقصورة على ما ورد فيه النص الخاص كمقام الدعاوى و الحكومات على تفاصيل ذكروها فى كتاب الشهادات و ذكروا فى كل باب من الفقه ما يكون مثبتا له بمقتضى الادلة الخاصة:
و الوجه فى ذلك: و الوجه فيه ان الموضوعات التى تعلقت بها الاحكام انما يراد بها الامور الواقعية كما هو مقتضى مدلولات الالفاظ و الطريق الى الواقع هو العلم فما علم كونه فى الواقع كك فتعين به الحكم وضعيا كان او تكليفا:
و ما علم عدمه فلا و ما شك فيه فالمرجع الاصل سواء وافق الحكم- المجهول او خالف و قيام البينة مقام العلم بقول مطلق لا دليل عليه و القياس باطل فيقضى على ما ورد فيه النص او قام عليه الاجماع و اما موارد الشك فلا:
و ثانيها: القول بحجيتها فى مقام لم يعتبر فيه العلم بدليل خاص و بعبارة اخرى الأحكام الثابتة للموضوعات المطلقة لا يفترق الحال فى ثبوتها بين كونها معلومة او ثابتة بالبينة:
و اما الموضوعات التى قيدت بالعلم فلا عبرة فيها بالبينة كالطهارة و النجاسة فان الشارع حكم بالطهارة فى الموضوع المشتبه حتى يعلم انه نجس و فى الحرمة و الحلية حكم بالحل حتى يعرف او يعلم انه حرام.
و فى الشيء الذى علم وجوده حكم ببقائه الى ان يعلم خلافه و يحصل- اليقين و نحو ذلك بان فى هذه المقامات لا عبرة بالبينة لانه ليس بعلم و الدليل قد قيد فى المقام باعتبار العلم.