تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٠٦ - مسألة (٢٣) العدالة عبارة عن ملكه اتيان الواجبات و ترك المحرمات
الدليل القاطع:
و اما التحقيق بإقامة الدليل القاطع على العدالة بما وصفنا و وصفوا و عدم كفاية مجرد الاسلام كما قيل هو دلالة الآية الشريفة:
و هى قوله تعالى شأنه وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ الآية حيث انه تعالى بقوله (مِنْكُمْ) يشير الى المسلمين و يختار من كان ذا عدل منهم فيعلم ان الحكم يتعلق بامر غير الاسلام قطعا فلا بد من احراز العدل الذى هو أمر وجودى الذى وقع موضوعا للأحكام و الموضوع من قبيل العلّة بالنسبة الى تعلق الاحكام و لما كان العدل امرا زائدا على الاسلام فلا يخفى على المستنبط رعاية اعتباره بما وصفنا و التعبير بالملكة تفنن فى العبارة كما تدلّ على ما قلنا صحيحة ابن ابى يعفور و غيرها من الروايات المعتبرة الحاكية عنها.
و اما اخبار باب الجماعة فللبحث عنها محل آخر:
و اما قوله تعالى: وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ: فلوا اخذ باطلاقه يلزم قبول شهادة الفاسق لاطلاق قوله تعالى (مِنْ رِجالِكُمْ) فلا مناص الا من تقييد المطلق بالآية الاولى. و يدل عليه ما روى عن الامام العسكرى (عليه السلام) فى بيان الآية: قال: ليكونا من المسلمين منكم فان اللّه شرف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم و جعل ذلك من الشّرف العاجل الخ نقله الشيخ الجليل الشيخ يوسف فى الدرة النجفيّة ص ٢٨٦.