تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٠٢ - المقام الثانى فى التطابق
و حل الاشكال و الجواب عن كلامه ان الآتى للمأمور به القاصد لفعله المتمشى منه القرية اتى ما تعلق به الأمر فالحكم بالصحة لوجود المقتضى و عدم المانع فمراد السبزوارى (قدس سره) من قوله (اما ان يستحقا العقاب) و قوله فى النتيجة (ثبت المطلوب) ان كان انه يستحق العقاب وضعا و تكليفا بمعنى عدم الصحة مع العقاب فهو مردود بالنسبة الى عدم الصحة مع المصادفة لما قلنا و ان كان راجعا الى عقابه فقط فهو يبتنى على ترك الواجب النفسى من العلم و المعرفة للمسألة و يأتى تحقيقه فى المقام الثالث فى عقاب الجاهل و عدمه:
و اما الآتى بالمامور به غير الموافق للواقع فالحكم بعدم المعذورية وضعا اى عدم الصحة فلاجل عدم اتيانه بالمامور به الواقعى الذى امره الشارع فيحكم بعدمها لعدم الإتيان و يعاقب على تركه للمعصية:
و قولك:
و قولك ان ذلك خلاف العدل و المصادفة و عدمها حاصلة بضرب من الاتفاق و تجويز مدخلية الاتفاق خلاف البرهان غير مرصوص البنيان لوجوه الاول.
و توضيحه:
و بيانه ان المكلف فى صورة عدم المصادفة كما قيل كان عازما على اتيان المأمور به الذى امره الشارع باختياره فحينئذ اتفق عدم المصادفة من دون ان يرجع ذلك الى اختياره لما ذا لانه كان قاصدا على اتيان ما يعتقده انه موافق فلم يكن مصادفا له فعدم المصادفة قضية اتفاقية خارجة عن حيّز و الاختيار و ان كانت المصادفة فى صورة المصادفة اختيارية للارادة و الاختيار