تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٧٩ - حجة القائلين بالتخيير
العين قبل التذكية و كالنجاسة الثابتة للحيوان المولد ملطّخا بالدم ثم زال عنها.
لكن عمدة ادلة الاستصحاب لما كان بناء العقلاء و اخبار الأئمة و علم عدم بنائهم هاهنا و عدم شمول الثانية للانصراف الى غيره لم بجد دليلا على اعتباره فضلا عن عدم العلم بالموضوع ايضا انتهى كلامه رفع مقامه:
و اجاب المحقق الرشتى السابق ذكره و اظنه له السبق نظير هذا.
فقال: ان التخيير الثابت فى حال التساوى انما كان باعتبار القطع بعدم ترجيح احدهما على الآخر فى العلم و نحوه مما يشك فى كونه مرجحا فحيث زال القطع المزبور بحدوث ما يحتمل كونه مرجحا اعنى الفضل فى احدهما امتنع الاستصحاب جدا لما عرفت فى غير موضع ان الحكم- المستصحب اذا انيط بشىء دار مداره وجودا و عدما و هذا الاستصحاب نظير الحكم بنجاسته الحيوان المشكوك فى طهارتها و نجاسته شرعا باعتبار استصحاب النجاسة الحاصلة له حين التولد بملاقات الدم انتهى كلامه فى هذا: اى مع زوال النجاسة:
و لا يخفى ان التحقيق يقتضى ذلك لان وجوب الرجوع الى العالم المنطبق لكليهما كان امر متيقنا و لكن اذا عارضه قول الفاضل لا يمكنه تطبيق ذلك الوجوب لهما معا للمخالفة فيحصل الانقلاب فى الامر اليقينى فكيف الاستصحاب و اين المستصحب:
تنبيه:
و مما ذكرنا يندفع ما يتوهم من انا لا نجرى الاستصحاب فى التخيير حتى يقال انه لم يبق فكيف الاستصحاب بل نجريه فى جواز الرجوع الى