تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٨١ - حجة القائلين بالتخيير
على القول بها فى امثال ذلك مثل اذا ثبت وجوب عتق الرقبة فى الجملة و شك فى وجوب عتق المؤمنة عينا او التخيير بينها و بين الكافرة فان مقتضى الأصل هو البراءة عن الصفة الزائدة على اصل الرقبة:
و جوابه:
و جواب هذا التقرير الثانى ان الشك فى التعيين و التخيير على صور.
احدها ان يكون التخيير المشكوك فيه التخيير العقلى العارض للافراد عند تعلق التكليف بالطبيعة و مرجعه الى الشك فى الإطلاق و التقييد مثل ما اذا ثبت وجوب طبيعة العتق و شك فى تقييدها بالمؤمنة و عدمه و الأيمان فى الرقبة امر متحد فى الوجود و انتزاع الشرطية و التقييد منه.
و جريان الأصل هنا مبنى على القول به هنا مع ان المقام ليس من هذا القسم كما ستعرف مضافا الى ان البراءة العقلية فى هذا لا تجرى و تمام الكلام فى غير المقام:
و ثانيها ان يكون التخيير شرعيا مثل ما فى الصوم و العتق فى الكفارات و ثالثها ان يكون التخيير عقليا ناشئا من جهة تزاحم الواجبين العينين و مرجع الشك فى التعيين و التخيير حينئذ الى الشك فى ترجيح احد المتزاحمين على الآخر و عدمه فان لم يكن فى البين ترجيح بلحاظ التساوى فالمرجع التخيير العقلى و ان كان باعتبار اشتمال احدهما على ما يحتمل الترجيح به لم يبق سبيل للعقل فى الحكم به لعدم حكمه مع احتمال المرجح