المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - آية النبأ
يمكن ذلك؟ و تارة يكون إشكالا لفظيا، و أنّ لفظ القضية لا يمكن أن يكون متكفلا لذلك.
أمّا الجواب عن الإشكال العقلي فهو أن يقال: الإشكال كان راجعا الى أنّ صدق العادل كيف يمكن أن يشمل خبر الشيخ من أنّ شموله محتاج الى الأثر، و لا أثر له إلّا صدق العادل في المفيد، و صدق العادل في المفيد موقوف على شمول صدق لقول الشيخ؟ و أيضا أنّ الصدق في قول المفيد يكون موضوعا و حكما، و لا يمكن أن يكون الحكم موضوعا.
و لكن هذا يتمّ، و يرد الإشكال لو قلنا بأنّ شخص صدق العادل الواحد يشمل قول الشيخ و المفيد، و أمّا لو كان الأمر غير ذلك و يكون صدق العادل له أفراد كثيرة عرضية و طولية كلّ واحد من أفراد الصدق كلّ واحد من المخبرين فلا يرد إشكال، مثلا ما يشمل خبر الشيخ يكون فردا من صدق العادل، و ما يشمل خبر المفيد كان صدقا آخر فلا يأتي إلا يراد هنا؛ لأنّ ما يكون أثرا لصدق العادل في قول الشيخ يكون فردا آخر غير صدق العادل في قول المفيد، فلا يكون شمول صدق العادل لقول الشيخ موقوفا على صدق العادل في قول المفيد؛ لأنّ صدق العادل في قول الشيخ موقوف على الأثر، و أثره صدق العادل في قول المفيد، و هو صدق آخر غير هذا الصدق الذي يشمل قوله، فيكون طرفي الدور مختلفين، إذ ما يتوقف عليه شمول صدق في قول الشيخ غير ما يتوقف عليه شمول صدق لقول المفيد، و كذلك في قول المفيد ما يكون موضوع خبره صدق العادل الآخر غير صدق العادل الذي حكمه، فلا يلزم تقدم الحكم على موضوعه، و هذا واضح؛ لأنّ صدق العادل ينحلّ الى صدق العادل المتكثّر فلا يرد إشكال عقلي.
و أمّا الإشكال اللفظي فنقول في جوابه: إنّه لو كان اللافظ في تلفّظه و إطلاقه ناظرا الى جميع أفراد الطبيعة فيرد الإشكال: بأنّه كيف يمكن أن يلاحظ القائل أفرادا