المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - التنبيه الرابع قد يقع الإشكال في استصحاب الزمانيات،
اذا عرفت هذا فلا يرد اشكال، ففي المقام قد يقال بأنّ استصحاب الزمان مثبت لوقوع الفعل المقيّد به في الزمان فإنّه و لو كان مثبتا إلّا أنّه حيث تكون الواسطة خفية فلا مانع من إثبات هذا القيد بالاستصحاب، فيستراح من هذا الإشكال.
و أمّا مع عدم الالتزام بذلك كما لا يمكن الالتزام بهذا: فتارة يكون المشي طبق مبنى المحقق الخراساني (رحمه اللّه) و هو ما قال في باب الأجزاء من أنّ الاستصحاب كبعض اصول أخر يكون لسانه هو التوسعة في الواقع، ففي المقام يكفي استصحاب الزمان لوقوع الفعل المقيّد به في هذا الزمان، لأنّه كما لو تيقّنّا للوقت كان محرزا للشرط كذلك بعد جريان الاستصحاب يكون متيقّنا للوقت، و يكون الوقت أعمّ من الواقع و الظاهر على التوسعة.
و لو لم نقل بهذا كما أنّ الالتزام بذلك يكون مورد إشكال فلا بدّ بأن يقال: إمّا بعدم جريان الاستصحاب أصلا، لعدم أثر لجريانه بعد عدم إثبات وقوع الفعل المقيد في هذا الزمان المستصحب، و عدم مورد لا يكون الزمان فيه مأخوذا في شيء على نحو القيدية.
و إمّا أن يقال بأنّ بعد جريان الاستصحاب و إثبات بقاء الزمان يثبت كون الفعل المقيّد به واقعا فيه صونا للّغوية؛ لأنّه بعد عموم أدلّة الاستصحاب و شموله للمورد فلو كان شاملا و لا يثبت هذا يكون لغوا، فبالملازمة نكشف بأنّ الاستصحاب كما يثبت بقاء أصل الزمان كذلك يثبت بقاء الفعل المقيّد به، كما قال المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) نظيره في الأمارات.
بل لو كان الإشكال في باب الأمارات بأنّ الدليل ليس إلّا العموم و يمكن تخصيصه في المورد، و لا يمكن الإشكال في المقام؛ لأنّ في المقام ورد دليل خاصّ على حجية الاستصحاب في هذا المورد؛ لأنّ رواية القاساني و هي إحدى الروايات المتمسّك بها على الاستصحاب يكون موردها هو الصوم، و لا إشكال في أنّ الصوم