المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - المقام الرابع في التجرّي
المقام الرابع في التجرّي
فنقول: إنّ الكلام في التجرّي يقع في جهات ثلاث:
الجهة الاولى: في أنّ التجرّي من باب كونه صفة في قبال الانقياد و هو عبارة عن حالة في الشخص بحيث يكون في مقام الجرأة على المولى و لا يبالي أن يخالف المولى و يعصيه في قبال الانقياد، و هو كون الشخص له حالة يكون في مقام إطاعة المولى و انقياده، ففي هذه الجهة يكون البحث في أنّ هذه الصفة صفة مذمومة كاشفة عن سوء السريرة و خبث الباطن أو لا، بلا نظر الى حيث إعمال التجري في الخارج و حيث إبرازه؟
الجهة الثانية: يكون الكلام في أنّ التجرّي بنفسه مع قطع النظر عن الفعل المتجرّى به هل يوجب عقابا و في قباله يوجب الانقياد ثوابا أو لا؟ ففي هذه الجهة يكون الكلام في حيث إبراز التجري و إبراز الانقياد، و هو في ما اذا تجرّى و ارتكب ما تخيل كونه مورد نهي المولى، و الحال أنّه في الواقع لم يكن منهيا عنه، أو صار في مقام إتيان ما تخيل و اعتقد كونه مورد أمر المولى و أتى به، و الحال أنّه لم يكن مأمورا به في الواقع، فهل يكون في الأول نفس هذا التجري مع قطع النظر عن الفعل الذي حصل به التجري موجبا للعقاب، و في الثاني هذا الانقياد مع قطع النظر عن الفعل