المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٠ - التنبيه الأوّل اذا علم بجزئية شيء لشيء و لكن شكّ في ركنيته فهل يمكن التمسك بالبراءة
نفس النجس، لا أنّه بعد الحكم بالاجتناب عن النجس يستفاد الاجتناب عن ملاقيه بالملازمة، بل هو تكليف في عرض تكليف لزوم الاجتناب عن ملاقيه، فعلى هذا أثر النجس كما يكون الاجتناب عن نفسه كذلك يكون الاجتناب عن ملاقيه.
اذا عرفت ذلك فلا يخفى أنّ مراد الشيخ (رحمه اللّه) أيضا هذا الذي قلناه، كما يظهر ذلك من عبارته في الرسائل لو تأمّلت فيه، فعلى هذا المبنى لا إشكال في لزوم الاجتناب عن ملاقي الأطراف أيضا، لأنّه بعد ما كان لزوم الاجتناب عن ملاقي النجس حكما تكليفيا ثابتا على النجس في عرض حكم تكليفيّ آخر ثابت على النجس و هو لزوم الاجتناب عنه فكلاهما أثر النجس، و بعد ما قلنا من أنّ كل ما يكون أثرا للنجس المعلوم في البين لا بدّ من أن يترتب على الأطراف أيضا، فكما أنّه يجب الاجتناب عن الأطراف لأنّ هذا أثر المعلوم في البين كذلك يجب الاجتناب عن ملاقي الأطراف أيضا، لأنّ هذا أيضا أثر من آثار المعلوم في البين، فعلى هذا لا يرد على الشيخ (رحمه اللّه) ما أورده المحقق الخراساني (رحمه اللّه) فيما قال.
تنبيهات
التنبيه الأوّل: اذا علم بجزئية شيء لشيء و لكن شكّ في ركنيته فهل يمكن التمسك بالبراءة
و يكون كالأقلّ و الأكثر حتى لو تركه نسيانا تجري البراءة أم لا؟
اعلم أنّ الشيخ (رحمه اللّه) ذكر لهذه المسألة أقساما ثلاثة، و نحن نذكر أولا ما لو تركه نسيانا فنقول: إنّه في مورد النقص سهوا هل يمكن التمسك بالاصول اللفظية أو الاصول العملية، أم لا؟
أمّا الشيخ (رحمه اللّه) فحيث قال بعدم إمكان توجّه التكليف الى الناسي فهو ملتزم بعدم جريان البراءة، لأنّه بعد ما فرض جزئية هذا الشيء المشكوك ركنيته فجزئيته