المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - التنبيه الأول لا إشكال في أنّه يجوز القراءة بما قرأ القرّاء،
و إلّا إن كنت ملتزما بذلك فلا بدّ لك من الاحتياط مطلقا، حيث إنّه يمكن أن يكون من الواجبات و المحرمات في الأخبار التي لم تصلنا، فافهم.
و إن قلت: إنّ حصول العلم الإجمالي بالتقييد و التخصيص و النسخ لا يكون بعد مراجعة الأخبار حتى تقول بانحلاله بعد الفحص فيها، بل يكون حصول العلم الإجمالي من بعض الأخبار الواردة في عدم جواز العمل بالكتاب لوجود التخصيص و التقييد و النسخ فيه، فعلى هذا تكون دائرة العلم موسّعة، و لا ينحلّ بالفحص في الأخبار التي تكون بأيدينا.
أقول: إنّه و لو سلّمنا ذلك و لكن نقول: إنّه بعد الفحص في الأخبار و تحصيلنا على تقييدات و تخصيصات و نواسخ و منسوخات فقهرا ينطبق علمنا بها، فأيضا ينحلّ العلم الإجمالي، فظهر لك أنّه لا يرد إشكال العلم الإجمالي، و ليس هذا من قبيل العلم بالواجبات و المحرّمات في الشريعة.
و لأجل هذا قال الشيخ (رحمه اللّه) هنا بانحلال العلم، و لكن لم يقل بالخلاف فيما علمنا إجمالا بوجود الواجبات و المحرمات، و السرّ ما قلنا من أنّ حصول علم إجماليّ في المقام يكون بعد مراجعة الأخبار، و لكن فيما يحصل العلم الإجمالي بالواجبات و المحرمات لا يكون بعد المراجعة للأخبار، بل بمجرّد العلم بالشريعة يحصل العلم، فانقدح بذلك كلّه حجّية ظواهر الكتاب بلا إشكال و ترديد، فافهم.
و ينبغي التنبيه على امور:
التنبيه الأول: لا إشكال في أنّه يجوز القراءة بما قرأ القرّاء،
كما قالوا: إنّه تقرأ كما يقرأ الناس، فالقراءة بما يقرأ الناس تكون صحيحة، و الدليل عليه هو بعض الأخبار، و ليس هنا مجال لذكرها.
و لا إشكال أيضا في لزوم التمسّك بهذا الكتاب الذي عندنا؛ لأنّا مأمورون بالعمل بذلك، إنّما الإشكال في أنه إذا كانت قراءة القرّاء مختلفة فهل يجوز العمل وفقا