المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - المقام الأول هو أنّ العلم لا يكون موردا لحكم أصلا،
المقصد الأول في العلم و يقع الكلام في العلم في مقامات:
المقام الأول هو أنّ العلم لا يكون موردا لحكم أصلا،
و التعبير في بعض الكلمات كما يظهر من ظاهر كلام الشيخ (رحمه اللّه) من أنّه يجب اتّباع القطع يكون على وجه المسامحة، و ليس وظيفة العلم إلّا إراءة الواقع و كشفه و رفع السترة، و لا يكون قابلا لحكم أصلا لا لحكم عقليّ و لا شرعي، و كشفه عن الواقع أيضا أثره التكويني، غاية الأمر بعد حصول العلم و كشف الواقع يترتب على المقطوع كلّ ما هو أثره، فالمقطوع أيضا غير محكوم بحكم عقلا، يعني ليس مع قطع النظر عن ترتّب الأثر حكم آخر عقلا بوجوب الأخذ و العمل به، بل بعد القطع و العلم يترتّب على المقطوع و المعلوم كلّ ما هو أثره، فيترتّب عليه كبرى الواقع، مثلا: إذا علمت بكون هذا خمرا لا يتولّد أمر بوجوب اتّباع هذا العلم، و كذلك بوجوب الاتّباع عن المقطوع، بل بعد العلم يترتب على هذه الصغرى- و هو هذا الخمر المعلوم- كبرى الواقع و هي حرمة شربه، فليس للقطع حكم أصلا لا شرعا و لا عقلا، غاية الأمر بعد العلم يترتب على المقطوع أثره،