المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - فصل في الاستصحاب
طريقا في الموضوع أو بما هو منجّز، و على هذا فحيث تيقّن قبل الصلاة بالطهارة سابقا ثمّ شكّ فبمقتضى الاستصحاب يحكم ببقاء الطهارة، فلا يحرز النجاسة التي كانت مانعة عن الصلاة، فعلى هذا تصحّ صلاته، و لا وجه للإعادة لأجل الاستصحاب، فتطبيق المورد على الاستصحاب لا إشكال فيه، هذا حاصل كلامه.
أمّا على القول بشرطية الطهارة و أنّ الطهارة المحرزة شرط فمع قطع النظر عمّا قلنا في مقامه بأنّ النجاسة مانع لا يكفي لدفع الإشكال، حيث إنّه على هذا يكون معنى العبارة هو: أنّه لأنّك كنت على يقين من طهارتك فلذا أصبحت محرزا للطهارة، و هذا خلاف ظاهر العبارة، و لا إشكال في أنّ ظاهر العبارة صغرى و كبرى، لا أنّ تكون صغرى لكبرى اخرى و هي أنّ كلّ من كان محرزا للطهارة فلا إعادة عليه.
أمّا لو قلنا بكون النجاسة المحرزة مانعة للصلاة فنقول بأنّه مع فساد ما زاد في تقسيم القطع من أنّه تارة يؤخذ في الموضوع بما هو منجّز؛ لأنّه قلنا في محلّه بأن القطع كاشف للواقع، و التنجّز أثر كشف الواقع، فالتنجّز ليس قسما في مقابل كون القطع طريقا الى الواقع، كما قال الشيخ (رحمه اللّه) في استصحاب الاشتغال و عدم جريانه بأنّه في كلّ مورد يكون نفس الشكّ موردا للأثر و حكم الشارع على نفس الشكّ فلا مجال للاستصحاب، فاذا كان نفس الشكّ في بقاء الطهارة حكمه هو الطهارة فلا حاجة الى استصحاب الطهارة و جر الحكم السابق بأنّ الشكّ له أثر، فلا مجال للاستصحاب حينئذ، و لا وجه للتعليل بالاستصحاب و هذا شاهد على فساد ما قاله من التوجيه.
و للمحقّق الخراساني في المقام عبارات في توجيه الرواية في المتن و هامش الكفاية، و لا يخفى عليك أنّ نظره في المتن يذهب الى عدم شرطية الطهارة الواقعية في الصلاة و لكنّه اختار إحراز شرطية الطهارة، فقال بأنّ الرواية تكون في مقام بيان أنّ الإعادة ليست واجبة؛ لأنّك بمقتضى الاستصحاب تكون محرزا للطهارة فصلاتك صحيحة، فلا وجه للإعادة.
و أمّا في الحاشية فكان نظره الى ما قال في باب الإجزاء بأنّ الأمر الظاهري