المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - التنبيه الأوّل أنّه هل تعتبر فعلية الشكّ في الاستصحاب، أم لا؟
الطهارة. لكنّ هذه الثمرة تكون فيما لو لم يكن هذا الأثر المطلوب منه، كالطهارة- مثلا- ذات مراتب، فإن كان شيء ذو مراتب كما لو قلنا بأنّ الطهارة و النجاسة تكونان ذوي مراتب فلو ثبتت مرتبة منها علم بأنّ النجاسة التي وقعت على اليد تذهب بالغسل مرّة، و لكن لا يدري بأنّ هذه النجاسة هل تذهب بمرّة أو مرّتين؟ فلا مجال للاستصحاب بعد العلم بمرتبة منها؛ لأنّه على هذا يكون من قبيل استصحاب الكلي من القسم الثّالث.
و اعلم أيضا أنّه على القول بكون الحكم الوضعي مجعولا بالأقلّ و الأكثر لو شكّ في جزئية جزء و يكون هذا الجزء ممّا كان بيانه وظيفة الشارع بحيث لو كان جزءا و لم يبيّن لأخلّ بالغرض يجوز التمسّك لعدم جزئية بالإطلاق المقامي بمثل ما قلنا في قصد الوجه و لا حاجة بعد الاطلاق الى الاستصحاب. و أما على كون الحكم الوضعي منتزعا فلا مجال للتمسك بالإطلاق المقامي؛ لأنّه على هذا انتزع العقل الجزئية من التكليف، و ليس وظيفة الشارع بيانها حتى يكون عدم بيانها مع كونها جزءا مخلا بالغرض، فافهم.
ينبغي التنبيه على امور:
التنبيه الأوّل: [أنّه هل تعتبر فعلية الشكّ في الاستصحاب، أم لا؟]
و هو الذي ذكره الشيخ (رحمه اللّه) في مطاوي كلماته و جعله المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) أول تنبيهاته، و هو: أنّه هل تعتبر فعلية الشكّ في الاستصحاب، أم لا؟
اعلم مقدمة: أنّ النزاع يقع تارة في أنّ الأمارات و الاصول مع فرض وجودها هل تحتاج في مقام العمل الى كون الشخص عالما بالأمارة أو بالأصل، أم لا؟ بمعنى أنّه مع فرض وجود الأمارة بل حجّيتها في مقام العمل يكون موقوفا على وجود الأمارة أو الأصل واقعا، أو لا يكفي صرف ذلك بل لا بدّ من علم الشخص