المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - التنبيه الثاني عشر في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا
و لكن على الاصطلاح لو اطلق يكون المراد منه إخراج شيء عن شيء حقيقة لكن بعد ورود الدليل ليس الإخراج تعبديا، بل الإخراج حقيقي، فالفرق بين التخصص و الورود ليس إلّا أنّ في الأول لا يحتاج الإخراج الحقيقي الى قيام الدليل، بخلاف الثاني، و لكن في الثاني أيضا بعد قيام الدليل يكون الإخراج حقيقيا كالأول، لا التعبدي كما توهّمه النائيني (رحمه اللّه) لأنّ الاصطلاح يكون على هذا، و لو وضع في اصطلاح خاصّ فلا مشاحّة في الاصطلاح، فظهر لك الفرق بين التخصّص و الورود.
و أمّا التخصيص فهو عبارة عن الإخراج الحكمي، يعني الإخراج يكون في الحكم، لا في الموضوع، كما ترى في موارد التخصيص.
و أمّا الحكومة فهو عبارة عن الإخراج عن الموضوع، لكن لا حقيقة بل تنزيلا، بمعنى أنّ الشارع يخرجه تنزيلا عن تحت الموضوع، و أنّه منه حقيقة، و الفرق على هذا بين التخصيص و الحكومة واضح؛ لأنّ الأول إخراج عن الحكم، و الثاني إخراج عن الموضوع، غاية الأمر تنزيلا. كما أنّ بذلك ظهر الفرق بين الحكومة و بين الورود و التخصّص، لأنّ في الأول يكون الإخراج عن الموضوع تنزيلا، بخلاف الثاني و الثالث فإنّ الإخراج فيهما يكون حقيقيّا و غير محتاج الى التنزيل.
ثم اعلم: أنّ التخصيص و إن كان متّحدا في النتيجة مع الحكومة، لأنّ في كلّ منهما يكون الخارج غير مشمول لحكم الداخل و لكن مع ذلك لهما فرق في بعض الآثار، فإنّه لو كان لسان الدليل هو التخصيص فحيث إنّ موضوع حكمه داخل تحت ما يكون هذا تخصيصا له فيقع التعارض بين الدليلين، غاية الأمر بعد التعارض نأخذ بما هو الأظهر، فتارة يكون الخاصّ مقدّما فيما كان أظهر دلالة، و اخرى يتفق تقديم العام لأجل كون ظهوره أقوى، و كذا في المطلق و المقيد.
و أمّا لو كان لسان الدليل هو الحكومة فحيث إنّ لسانه إخراج عن الموضوع