المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - الموقع الخامس في أنّ المرفوع هو الأحكام التكليفية و الوضعية كلاهما أو أحدهما
و أمّا لو تعلق الجهل أو أحد أخواته بالجزئية، كما لو كان جاهلا بجزئية السورة أو نسي جزئية السورة فاعلم: أنّ في هذه الصورة لا يمكن التمسّك بالحديث لرفع الإعادة و القضاء؛ لأنّ في بعض من التسعة الواردة في الحديث الشريف لو أمكن تعلّقه بالجزئية مثل الجهل أو السهو أو النسيان فيسهو مثلا بجزئية السورة أو كان جاهلا بها إلّا أن ما يمكن رفعه بحديث الرفع هو مرتبة الفعلية أو تنجّزها، و لا يمكن رفع جميع مراتب الحكم؛ للزوم التصويب، و مرتبة الفعلية من الحكم و إن أمكن رفعها بالحديث إلّا أنّه كما قلنا سابقا يكون المانع من فعلية الحكم هو الجهل أو السهو أو النسيان، و اذا ارتفع المانع و صار المكلف عالما أو صار متذكرا فيصير الحكم فعليا، فلا بدّ من الإعادة أو القضاء.
نعم، لو ثبت كون الناقص هو ما أتى به و نسي جزئية الفرد المأمور به الواقعي فيمكن القول بعدم الإعادة أو القضاء، و لكنّ هذا يحتاج الى إثبات الفردية، و هذا غير ثابت، فافهم.
و في بعض من التسعة كالاضطرار و الإكراه و إن صحّ رفع جميع مراتب الحكم بهما و لا يلزم التصويب إلّا أنّه لا يقع الاضطرار و الإكراه بالجزئية أبدا، و ما يتعلق به الاضطرار أو الإكراه هو الجزء لا جزئيته، فعلى هذا لا يرفع الإعادة أو القضاء في مورد تعلق الجهل أو أخواته بالجزئية. هذا كلّه بالنسبة الى الإعادة و القضاء.
و أمّا في بعض الآثار الوضعية الأخر كالسببية و الشرطية فهل يمكن التمسّك بالحديث لرفعهما، أو لا؟
فنقول: تارة يتعلّق الجهل أو أحد أخواته بالسبب و الشرط، كما لو كان عالما بسببية عقد العربي لحصول الملكية و لكن كان جاهلا بالسبب أو بالشرط، و تارة يتعلق أحد التسعة في الحديث لا بالسبب و الشرط بل بالسببية و الشرطية، كما لو كان جاهلا بشرطية العربيّة.