المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - أصل و ممّا قيل بخروجه عن الأصل المذكور هو خبر الواحد،
و فيه: أنّه على هذا يلزم أن يكون خبر الواحد أيضا من الأدلة، و هذا يكون خلاف الفرض.
و قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه): إنّ البحث في خبر الواحد حيث يكون في السنّة هل يثبت بخبر الواحد أم لا فيكون من عوارض السنة؟
و أشكل عليه المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) و قال: إنّه لو كان المراد من الثبوت الثبوت الواقعي فلا يكون من العوارض، و إن كان من الثبوت التعبدي فإنّه أيضا لا يكون من عوارض السنة، بل يكون من عوارض خبر الحاكي عنها.
و لا يخفى عدم ورود هذا الإشكال، حيث إنّه و لو كان البحث عن عوارض خبر الحاكي إلّا أنه اذا كان البحث عن ثبوت السنة بالخبر فحيث إنّ الثبوت من الامور الإضافية فيكون له طرفان الى المثبت- بالكسر- و الى المثبت بالفتح، فهو من عوارض المثبت، أعني الخبر، و من عوارض المثبت هو السنة.
و قد يقال و هو ما يظهر من كلمات بعض الأساطين: إنّ النزاع في خبر الواحد يكون في التطبيق، بمعنى تطبيق مؤدّى الخبر مع السنة، فعلى هذا يكون البحث في مسألة خبر الواحد من عوارض السنة.
و فيه: أنّه لو كان النزاع في التطبيق فيرجع البحث الى أنّ هذا- أعني مؤدّى خبر الواحد- هل يكون من مصاديق السنّة، أم لا؟ و لا ريب في أنّ النزاع على هذا يكون في أنّه هل يكون مؤدّى الخبر جزئيا من جزئيات السنّة و مصداقا من مصاديق ذلك الكلّي، أم لا؟ فعلى هذا لا إشكال في كونه من المبادئ، حيث إنّه قد بيّن في محلّه أنّ البحث عن الموضوع و أجزائه و جزئياته يكون من مبادئ العلم لا من مسائله، فلا وجه لهذا التوجيه أيضا.
اذا عرفت كلام الشيخ (رحمه اللّه) و عدم ورود إشكال المحقّق الخراساني (رحمه اللّه عليه) فإنّه مع ذلك لا يمكن الالتزام بما قاله الشيخ (رحمه اللّه)، لأنّه و لو قلنا بكون البحث في هذا من عوارض السنة أيضا و لكن من الواضح أنّه يختلف الأمر بحسب جهة البحث