المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - الدليل الرابع هو حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان،
فالحكم يكون في هذه الأمثلة الثلاثة مع كونها تحت تصرف الشخص حيث قال:
«و ذلك مثل الثوب يكون عليك و لعلّه سرقة»، و هكذا في المثالين الآخرين، و في صدر الرواية قال: «كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم ... الى آخره»، و يكون بعد كلّ شيء لفظ «هو» و إن أسقط فيما نقله الشيخ (رحمه اللّه) في الرسائل، فعلى هذا يمكن أن يكون جملة «هو لك» صفة لجملة «كلّ شيء»، فيكون المعنى أنّ كلّ شيء يكون هو أي الشيء لك، أعني منك و تحت يدك حلال، و يكون «حلال» خبرا لكلّ شيء، فعلى هذا يكون لسان الرواية هو: أنّه كما تكون يد الغير أمارة للملكية كذلك تكون يدك أيضا أمارة للملكية، فاذا كان ثوب تحت يدك، أو عبد تحت يدك، أو امرأة تحت يدك و شككت بأنّ الثوب و العبد هل هما ملك لي أو سرقة أو العبد حرّ، أو المرأة زوجتي أو اختي أو رضيعتي فتقول بأنّ الثوب و العبد ملك لي و المرأة زوجتي بمقتضى يدك عليها.
فمن هذه الرواية يستفاد أنّ اليد أمارة الملكية للشخص أيضا كما هي أمارة الملكية للغير، و على هذا لم تكن الرواية مرتبطة بما نحن فيه، و لكن بهذا التوجيه يرتفع الإشكال عن الرواية، و هو توجيه حسن خصوصا مع ما في الأمثلة من الاستناد الى الشخص، و خصوصا مع لفظ «هو» الوارد في الرواية و لم يكن في سائر روايات الباب، و خصوصا مع ما ورد في الروايات ما هو شاهد على أنّ يد الشخص أيضا أمارة الملكية لنفسه.
و مثل ذلك ما ورد في باب اللقطة من أنّه سأل شخص من المعصوم (عليه السّلام) بأنّي وجدت شيئا في داري، فأجاب (عليه السّلام) بما يقرب من هذه المضامين، من أنّه هل يجيء أحد في دارك؟ قال: نعم، فلم يحكم المعصوم (عليه السّلام) بكون ما وجده ملكا له.
ثمّ ذكر ما يقرب من هذه المضامين: وجدته في صندوقي، فقال: هل جاء أحد على رأس صندوقك؟ فقال: لا، فقال قريبا من هذه المضامين من أنّه ملكك، و هذا