المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - المقام السادس في قطع القاطع
المقام السادس في قطع القاطع
من المقامات المبحوثة في المقصد الأوّل هو: أنّ القاطع مع قطعه و بقائه على قطعه لا يمكن القول له بأنّك لا تعمل بقطعك.
نعم، إنّه يمكن أن يخدش في مقدمات قطعه حتّى يرتفع قطعه، و إلّا فمع القطع لا معنى لعدم اعتباره، فلو قطع فإن حصل من المقدّمات الغير المتعارفة و كان القطع المأخوذ موضوعيّا يمكن أن يقال بأنّه حيث يكون ظاهر القطع الحاصل حصوله من الطريق المتعارف، فمع التفاته بكونه غير متعارف لا اعتبار بقطعه، و إن لم يلتفت بهذا أصلا فأيضا لا معنى لأن يردع عن العمل به، نعم، كما قلنا: لو قصّر في المقدّمات لا عذر له، و إن لم يقصّر في المقدّمات فالجهل عذر له.
ثم إنّه من يكون في الخطأ و قطعه خطأ هل يجب تنبّهه، أم لا؟ فهو كلام آخر يمكن أن يقال في غير إحراز أهمّيته عند الشرع كالأعراض و النفوس- مثلا- لا يلزم تنبّهه و رفع خطئه، فافهم.