المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - الموقع الخامس في أنّ المرفوع هو الأحكام التكليفية و الوضعية كلاهما أو أحدهما
أو القضاء فنقول: إنّه تارة يكون الجهل أو النسيان أو غيرهما من التسعة في الحكم، و تارة يقع في الموضوع، و تارة يكون الشخص جاهلا أو ناسيا أو غيرهما بنفس العمل، أعني بنفس المركّب، أو المأمور به، مثل أنّه كان جاهلا إمّا بوجوب الصلاة، أو كان عالما بوجوبها لكنّه كان جاهلا بموضوعها، و تارة يكون جاهلا أو ناسيا أو غيرهما ببعض ما يعتبر في المأمور به، كما لو نسي السورة من الصلاة.
أمّا فيما لو كان جاهلا أو غيره من التسعة بنفس العمل و المأمور به و المركّب فلا إشكال في وجوب الإعادة في الوقت و القضاء في خارج الوقت، و لا ترفع الإعادة أو القضاء بالحديث الشريف؛ لأنّ ما يرتفع بالحديث هو الجهة التي تعلق بها الجهل أو الاضطرار، فالصلاة لو تركها أحد عمدا يكون مستحقّا للعقاب، و هذا مرفوع في مورد الجهل بمقتضى الحديث، و أمّا حكم الإعادة فهو باق بحاله، لأنّه مقتضى الأمر بالقضاء، لأنّه مترتّب على الفوت و بها لا يكون جهل أو إكراه أو اضطرار، و هذا ليس محلّ الإشكال و الكلام سواء كان الجهل بالموضوع أو بالحكم.
و أمّا فيما لو كان جاهلا أو ناسيا أو غيرهما ببعض المأمور به فتارة يكون ناسيا أو جاهلا بالشرط أو الجزء، و تارة يكون ناسيا أو جاهلا بالمانع.
أما فيما لو كان جاهلا بالمانع مثل أنّه كان ناسيا للقهقهة لا لحكمها، بل كان ناسيا لموضوعه فنقول: إنّ في هذا الفرض يرتفع بمقتضى الحديث الإعادة أو القضاء.
بيانه: أنّ أثر القاطع أو المانع لا يكون إلّا بطلان الصلاة و الإعادة أو القضاء، و ليس له أثر وضعي إلّا إثبات الإعادة أو القضاء، فعلى هذا بعد حدوث المانع جهلا أو نسيانا فمعنى رفعه ليس إلّا رفع أثره، و المفروض أنّ أثره لا يكون إلّا الإعادة أو القضاء، فعلى هذا يرتفع بمقتضى الحديث؛ لأنّه بعد ما أثبتنا في محلّه من إمكان خطاب الناسي و عدم لزوم التصويب لو كان الجهل في الموضوع، و عدم الالتزام لما قاله الشيخ (رحمه اللّه) من عدم إمكان التكليف للناسي و قلنا في باب الأجزاء بأنّه كلّ ما