المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - التنبيه الأول إنّه كما قلنا سابقا لا بدّ في العلم الإجمالي من جهة تفصيلية،
تنبيهات في جهة تفصيلية العلم الإجمالي
التنبيه الأول: إنّه كما قلنا سابقا لا بدّ في العلم الإجمالي من جهة تفصيلية،
بمعنى أنّه بعد ما لم يكن في العلم إجمال لا بدّ و أن يكون في العلم الإجمالي أيضا جهة تفصيل، و ليس الفرق بين العلم التفصيلي و الإجمالي إلّا أنّ العلم التفصيلي فيه التفصيل و الانكشاف من كلّ جهة و حيثية، و أنّ العلم الإجمالي يكون فيه التفصيل من بعض الجهات و الخصوصيات، و ما يكون موجبا للتنجّز و كان لنا مفيدا هو حيث تفصيليّته، فتارة يكون الواقع منكشفا بالعلم تمام الانكشاف من كلّ الجهات، مثل ما نهى عن ارتكاب هذا الإناء الخاصّ، فهذا علم تفصيلي، إذ لا سترة فيه من أيّ جهة. و اخرى لا يكون كذلك، بل نعلم بوجوب مردّد بين هذا و ذاك، بل تارة لا نعلم لون الحكم أيضا مثل ما نعلم بحكم من الشارع لكن لم ندر بأنّه الوجوب أو الحرمة أو غير ذلك، ففي كلّ منها أيضا يكون في العلم جهة تفصيلية، فمثلا لو كنّا نعلم بالوجوب و لو لم ندر متعلقه و هذا المقدار يكون تفصيليا و موجبا للتنجّز و لم نقل إلّا بلزوم إطاعة هذه الجهة التفصيلية و لذا قلنا بالمشتبه من الأطراف فلا مانع من جريان الأصل فيها.
فعلى هذا بعد فهم جهة تفصيلية في العلم الإجمالي ينجّز الواقع، فلا فرق بين