المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - التنبيه الأوّل اذا علم بجزئية شيء لشيء و لكن شكّ في ركنيته فهل يمكن التمسك بالبراءة
تدريجا فالأول من الأفراد المأتيّ بها جزء، و بعد إتيانه سقط الأمر، فيكون ما بقي زائدا.
الوجه الثالث: هو أن يكون أخذ الجزء بشرط لا، مثلا الركوع المقيّد بالوحدة تعلّق به الأمر و جزء للصلاة، و في هذا القسم لو أتى بالركوع الثاني ما أتى بشيء زائد، بل ذلك حيث يكون موجبا لبطلان الركوع الأول و نقصانه، فيكون راجعا الى النقيصة لا الزيادة.
الوجه الرابع: هو أن تكون الجزئية و الأمر مقيّدا، و فرقه مع الثالث هو: أنّه في الثالث يكون الموضوع مقيّدا فالركوع المقيد بالوحدة تعلق به الأمر، و أمّا في هذا القسم فيكون الموضوع مطلقا و لكنّ الجزئية و الأمر مقيدا، فطبيعة الركوع تعلّق الأمر بواحد منه و جزئيته منحصرة بواحدة، و الثمرة بينهما هي: أنّه في الثالث لو أتى ثانيا فقد نقص الأول و لم يأت بشيء زائد، بخلاف الرابع فإنّه لو أتى بالركوع الثاني أتى بشيء زائد و لم يبطل الأول.
فعلى هذا ظهر لك أنّ في الوجه الأول لا يتصور الزيادة، و في الثاني يتصور الزيادة في صورة و في صورة فلا، و في القسم الثالث يرجع الى النقيصة، و في الرابع يتعقل الزيادة. و ظهر لك أنّ هذه الأقسام عقلية و لا ربط لها بالعرف، بل تكون تقسيما عقليا، و بحسب حكم العقل يتصور أخذ الجزء بأربعة وجوه متقدمة.
فما قاله النائيني (رحمه اللّه) على ما في تقريراته من أنّ الجزء تارة مأخوذ بشرط لا، و تارة مأخوذ لا بشرط، فلو كان مأخوذا بشرط لا فيرجع الى النقيصة، و لو اخذ لا بشرط فلا معنى للزيادة، و لأجل ذلك وقع في الإشكال، و قال فرارا عنه بأنّه و لو لم تكن الزيادة عقيلة و لكنّ ما يلزم هو الزيادة العرفية ليس في محلّه؛ لما قلنا من أنّ الأقسام عقلية، و لا يحتاج الى هذه البيانات لتصوير الزيادة بعد ما قلنا من أنّ في بعض الصور يتصور الزيادة، و العجب أنّه قال بأنّه تصدق الزيادة عرفا، و الحال أنّه