المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - الموقع الخامس في أنّ المرفوع هو الأحكام التكليفية و الوضعية كلاهما أو أحدهما
عليه».
وجه الاستدلال واضح، و لكن لا يخفى عليك أنّ هذه الرواية أيضا تقطيعها صار سببا لتوهّم أنّه يمكن التمسك بها للمطلب، و لكن لو لوحظ تمام الرواية يظهر عدم ربطها بما نحن فيه.
فنقول: إنّ هذه الرواية واردة في باب الحجّ، و نقلها صاحب الوسائل، و هي هكذا: «أنّ سائلا عجميا أحرم في قميصه، فسأل الامام عن تكليفه، فأمر الإمام بخلعه من رأسه، و أنّه لا يجب إعادة الحجّ، ثمّ قال: أيّما امرى ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه». و معلوم أن مورد الرواية في الجاهل القاصر، فعلى هذا لا يمكن التعدّي عن مورده، و في مورده في خصوص الحجّ يمكن القول به، و أمّا أمر الامام بخلع القميص من الرأس يكون لأجل كونه جاهلا، و أنّه يكون الفرق بين الجاهل و غيره، فغير الجاهل لا بدّ أن يخلع من رجله، فعلى أيّ حال كانت الرواية في خصوص الحجّ و الجاهل القاصر، فلا يمكن التعدّي الى غير موردها، فتدبّر.
و من الأخبار المتمسّك بها: قوله (عليه السّلام): «الناس في سعة ما لم يعلموا».
وجه الاستدلال واضح، و قال المرحوم شيخ: الشريعة: إنّ هذه الرواية لم تكن في كلمات العلماء قبل الوحيد البهبهاني، و لكنّنا وجدناها في كلمات بعض العلماء قبل الوحيد، منهم الشهيد (رحمه اللّه)، و لكنّ هذه الرواية مرسلة و كانت في طرق العامة أيضا، و على أيّ حال تكون شاهدا لما نحن فيه، و لكن كما قال الشيخ (رحمه اللّه): لا تتنافى مع إيجاب الاحتياط، فلو دلّ دليل على الاحتياط فلا تكون هذه الرواية معارضة له.
فما قاله المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) من أنّ لازم الرواية عدم إيجاب الاحتياط، و إلّا فيكونون في ضيق مع عدم علمهم بالتكليف فاسد، إذ ليس المراد من «يعلموا» في الحديث خصوص العلم، و إلّا لو كان كذلك فلو قام الطريق على وجوب شيء أو