المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - التنبيه الثاني لو كانت جزئية جزء كلّ مركب مطلقة فلو تعذّر إتيانه يسقط الأمر عن المركّب
و أتى بها بقصد الجزئية، و إلّا فلو أتى بشيء خارج لا تصدق الزيادة و كذلك لو أتى بما يسانخه لكن لا بقصد الجزئية فأيضا لا تصدق الزيادة، فيشترط في صدق الزيادة في المركّبات الخارجية أن يكون الزائد متصلا بها و من أجزائها، لكن لا يعتبر القصد فيها، حيث إنّه لا مدخلية للقصد في المركبات الخارجية و صيرورتها جزءا لها، بخلاف المركّبات الاعتبارية فإنّه يعتبر في صدق الزيادة فيها أمران:
الأول: أن يكون الزائد متّصلا بها.
الثاني: أن يكون الزائد جزءا لها، و صيرورتها جزءا لها لا يصدق إلّا بالقصد، هذا بمقتضى القاعدة، فلو أتى بشيء خارج مثل أن رفع يده في حال الصلاة لم يكن آتيا بالزيادة، و كذا لو أتى بالركوع لا بقصد الركوع لم يزد في الركوع، كما ورد بعض نظائره في الأخبار.
و لكن في باب النهي عن قراءة سور العزائم في الصلاة ورد في الخبر بأنّ «السجدة زيادة في المكتوبة»، و الحال أنّه على ما قلنا في تحقّق الزيادة ليست السجدة زائدة، و كذلك في باب التكفير قريب من هذا المضمون «بأنّه عمل و ليس في الصلاة عمل»، و الحال أنّ وضع اليد على الاخرى ليس من أجزاء الصلاة، و قد قالوا في توجيههما بيانات، و ليس هنا محلّ الكلام فيهما، و لكن ظهر لك أنّ الزيادة على القاعدة محتاجة الى الأمرين المتقدمين، فتدبّر.
التنبيه الثاني: [لو كانت جزئية جزء كلّ مركب مطلقة فلو تعذّر إتيانه يسقط الأمر عن المركّب]
اعلم أنّه بعد ما قلنا بأنّه لا إشكال في أنّ جزء كلّ مركب لو كانت جزئيته مطلقة- يعني جزءا في حال الاختيار و الاضطرار- فلو تعذّر إتيانه يسقط الأمر عن المركّب، لأنّه مقيّد بهذا الجزء و هو متعذر، و لو كانت جزئيته في حال القدرة فقط فلا إشكال في عدم سقوط الأمر المركّب بتعذّر إتيان هذا الجزء؛ لأنّ تقييد المركّب به