المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - الموقع الثالث قد يستشكل في الحديث الشريف على شموله لرفع التكليف في الشبهة الحكمية،
فيما لا يعلمون أو ما لا يطيقون أو ما استكرهوا عليه يكون المرفوع لا نفس الجهل أو الإكراه مثلا، بل ما لا يعلم أو ما يستكره به بصحيح.
أما أولا: فلما قلنا من أنّ الإسناد الى هذه الأشياء لا يكون إلّا من باب الطريقية، فإسناد الرفع الى النسيان- مثلا- يكون طريقا الى متعلّقه، فالمرفوع هو ما ينسى أو يخطأ فيه.
و ثانيا: بأنّه قد ورد في بعض طرق نقل الحديث الشريف في الخطأ و النسيان أيضا زيادة لفظ «ما» فقال: ما يخطئون مثلا، أو ما ينسون مثلا، فافهم.
ثمّ إنّه بعد ما ورد نقل الحديث الشريف في بعض الطرق بلفظ «الرفع» و في بعضها بلفظ «الوضع» و في بعضها بلفظ «العفو» و في بعضها بلفظ «السقوط» فعلى هذا يستفاد من الحديث أنّه كلّ ما يكون من وظيفة الشارع وضعه لم يضعه في مورد الرواية، سواء كان المقتضى في التكليف به أم لا فيشمل الحديث مورد الرفع و الدفع كليهما.
و الشاهد على ذلك: أنّه قلنا بأنّه ورد في بعض الطرق بلفظ العفو فهذا شاهد على أنّه يكون مقتضى في الشيء لكن عفا عنه، و كذلك التعبير بالسقوط فلا إشكال في شمول الحديث لما كان له المقتضي فرفعه لأجل هذه التسعة أو لم يكن له المقتضي أصلا فالحدّ على من اكره على شرب الخمر لا مقتضى له أصلا، و ذلك مرفوع بلا إشكال، فالميزان هو أنّ ما يكون للشارع وضعه لم يضعه لأجل هذه التسعة، فتدبّر جيّدا.
الموقع الثالث: قد يستشكل في الحديث الشريف على شموله لرفع التكليف في الشبهة الحكمية،
كما ذكر هذا الإشكال في كلمات الشيخ (رحمه اللّه)، فقال: أمّا شمول ما لا يعلمون