المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - التنبيه الثاني ما يظهر من كلمات المتقدمين هو عدم التحريف في الكتاب المجيد
طبع في مصر و أسقطوا منه بعض الموارد و احتجّ عليهم المسلمون فكيف يمكن أن يسقط شيء من القرآن و لم يحتجّ عليه المسلمون في ذلك الزمان؟!
فظهر لك: أنّ القول بتحريف القرآن بهذا المعنى يكون باطلا. نعم، التحريف بمعنى الاختلاف في القراءة أو في شأن النزول أو تغيير حكمه فيمكن القول به، و هذا ليس تحريفا حسب الاصطلاح.
فظهر لك: أنّ الإشكال في التمسّك بالقرآن لوقوع التحريف ليس له وجه، و لو تنزّلنا عن ذلك و التزم أحد بوقوع التحريف و لكن مع ذلك لا يكون مانعا عن التمسك بالظهور لا لما قاله الشيخ (رحمه اللّه)، بل لما قلنا في ردّ إشكال العلم الإجمالي بأن نقول: تكون دائرة العلم الإجمالي مضيقة؛ لأن بعد المراجعة للأخبار الدالة على التحريف يحصل العلم الاجمالي بوقوع التحريف، فلو تتفحّص في هذه الأخبار و ترى موارد التحريف فسوف ينحلّ علمك الإجمالي، و بهذا فيمكن العمل بالظواهر، و لو تقول بأن العلم الإجمالي حاصل قبل المراجعة بالأخبار فنقول: إنّه على هذا بعد الفحص في هذه الأخبار ينطبق علمك الإجمالي بما يكون في الأخبار، و ما ورد من أنّه سقط من القرآن ثلثه ما بين كلمتين فهذا أيضا مانع عن العمل بهذه الآية لا بغيره، و لو احتملت أنّ التقييدات و التخصيصات تكون في ما سقط فيكون أيضا الشكّ في التقييد و التخصيص فيرفع بالأصل، مضافا الى ذلك أنّه يمكن الجواب بما قاله الشيخ (رحمه اللّه) من أنّه: أولا تكون الشبهة غير محصورة، و ثانيا أنّه يكون خارجا عن محلّ الابتلاء، و ثالثا من أنّه يمكن أن يكون ما سقط غير الأحكام، كما أنه على القول بالتحريف يحتمل قويا أن يكون كذلك، لأنّ دواعيهم تكون على تحريف مناقب أهل البيت (عليهم السّلام) مثلا، فعلى هذا لا يبقى إشكال، مضافا الى أنّنا مأمورون بالعمل بهذا القرآن، فافهم، هذا تمام الكلام في التحريف.
و أمّا النّزاع الآخر و هو قلناه إجمالا لك سابقا و ما قاله المحقّق القمّي (رحمه اللّه) من