المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - التنبيه الحادي عشر هل يكون مجال لاستصحاب الوجوب عند تعذّر بعض أجزاء المركب
ثمّ قال خامسا: بأنّه لو كان كلامه في محلّه يلزم أن لا يجوز التعويل على العام في غير الفرد الخارج مطلقا في القسم الأول؛ لأنّ المفروض كون المجموع فردا واحدا.
فيه: أنّه لو كان كذلك نلتزم به، لكن في خيار المجلس ليس كذلك، بل هو تقييد للفرد كما قلنا، ففردية البيع للعقد مقيّدة بعدم خيار المجلس، فبعده يكون فردا.
و للنائيني (رحمه اللّه) أيضا في هذا المقام كلام، و هو: أنّه قال بعد ذكر مقدمات بكون الفرق بين ما يكون مصبّ العموم هو المتعلق و بين ما يكون مصبّ العموم هو الحكم، ففي الأول يصحّ التمسّك بالعموم في الشكّ و لو كان لسان العموم هو الدوام و الاستمرار بخلاف الثاني.
و فيه: أنّه لا فرق بينهما، بل في كلّ منهما لو كان الزمان مأخوذا بنحو الفردية يجوز التمسك بالعموم و لو كان مصبّ العموم هو الحكم، و لو كان مأخوذا بنحو الاستتباع فلا يجوز التمسك بالعموم و لو كان مصب العموم هو المتعلق، فلا فرق بينهما من هذا الحيث، فتدبّر.
التنبيه الحادي عشر: هل يكون مجال لاستصحاب الوجوب عند تعذّر بعض أجزاء المركب
بالنسبة الى سائر الأجزاء، أم لا؟ للشيخ (رحمه اللّه) تقريبات ثلاثة لجريان الاستصحاب:
التقريب الأول: و هو أنّ وجوب الأجزاء سابقا و إن كان وجوبا ضمنيا و غيريا و بعد تعذّر البعض لازم جرّ الوجوب هو الوجوب النفسي و لكن لا مانع من استصحاب أصل الوجوب؛ لمسامحة العرف في الوجوب الغيري و النفسي و لم يعتن باختلاف نفسيته و غيريته.
التقريب الثاني: و هو القول بالمسامحة في الموضوع لا في الحكم بأن يقال: إنّ