المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - فروع
بقاعدة الميسور لا وجه له. نعم، لو كان التكليف انحلاليا أو كان من باب تعدّد المطلوب فبعد تعذّر الإتيان بفرد من الأفراد أو بالقيد فلا يسقط الوجوب عن سائر الأفراد في القسم الأول، و عن المقيّد في القسم الثاني.
فروع
الفرع الأوّل: إذا دار الأمر بين سقوط الجزء أو الشرط فهل يكون مقتضى القاعدة التخيير، أو تقديم سقوط الشرط، أو العكس؟
اعلم: أنّه تارة يكون الدوران بين سقوط شيء و شرط هذا الشيء، سواء كان هذا الشيء جزءا أم لا، كما لو دار الأمر بين سقوط أصل زيارة عاشوراء و شرط من شرائطه.
و تارة يكون الدوران بين سقوط جزء شيء و شرط هذا الشيء، مثل أن يدور الأمر بين سقوط قيام الصلاة و سقوط طهارتها.
و الشيخ (رحمه اللّه) عنون المطلب ابتداء بالصورة الثانية، و لكن مثّل لها بما يطابق الصورة الاولى، فإنّه مثّل بزيارة عاشوراء، و واضح أنّه لو كان الكلام في الصورة الاولى فلا إشكال في ترجيح سقوط الشرط؛ لأنّ حفظ الموصوف أهمّ من حفظ وصفه، كما قال الشيخ (رحمه اللّه).
و لكن في الصورة الثانية لا يجري هذا الكلام؛ لأنّه ربّما يكون شرط شيء أهمّ من جزء شيء، كما يكون كذلك في الوقت، فالوقت مع كونه شرطا للصلاة أهمّ من القيام.
و كذلك لا وجه لما قاله النائيني (رحمه اللّه) على ما في تقريراته: بأنّ نسبة الجزء الى الشرط نسبة المقتضي فهو مقدم على الشرط؛ لأنّه و لو فرض كونه كذلك و لكن مع ذلك يمكن أن يكون الشرط أهمّ، فلا بدّ من الإتيان قاعدا في الوقت بالصلاة، فلا بدّ في الصورة الثانية من إعمال قواعد التزاحم، فلو كان أهمّ في البين فلا بدّ من