المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٢ - التنبيه الثاني عشر في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا
أيضا.
أما في القسم الأول من القسم الأول فلا إشكال في استصحاب ما شك في بقائه و يترتب الأثر، و أما في القسم الثاني من القسم الأول فلا مجال لاستصحاب المتقوم به الموضوع؛ لأنّ استصحابه لا يكفي لترتب الأثر؛ لأنّ الشكّ في أمر آخر أيضا، و حيث إنّ الأمر كذلك فلا فائدة و لا أثر في استصحابه؛ لعدم ترتب الأثر بمجرّده؛ لأنّ الشكّ في أمر آخر أيضا و استصحاب أمر آخر مشكوك أيضا لا يجري؛ لأنّه ليس له موضوع، مثلا لو شك في بقاء الطهارة لأجل الشك في الإطلاق و لكن له شكّ آخر بأن يكون لهذا الحكم أمد فاستصحاب الإطلاق لا يجري؛ لأنّ الأثر في المستصحب مترتب عليه مع عدم كون الأمد له، فحيث هو مشكوك فلا يترتب عليه الأثر، فلا يجري استصحاب بقاء الإطلاق، و أمّا جريان الاستصحاب لأجل رفع شكّ آخر و عدم كون الأمد له فهو محتاج الى كون موضوع له و هو الإطلاق، و هو مشكوك فلا يجري فيه الاستصحاب.
و أمّا القسم الثاني- و هو قسيم القسم الأول الذي كان له القسمان- فهو أن يكون ترتب الأثر موقوفا على هذا المشكوك، و غالبا يكون استصحاب الأحكام من هذا القبيل، كما أنّ استصحاب الموضوعات غالبا يكون من قبيل القسم الأول.
فنقول بعونه تعالى: إنّ بعد الشك يجري الاستصحاب و يترتب عليه الأثر، لأنّ موضوع الاستصحاب على الفرض ليس مقيدا عليه فيجري الاستصحاب، و يبقى الاشكال في الأثر للشك في بقائه، و هو أيضا يحكم ببقائه بالاستصحاب فيترتب على المستصحب. و لا فرق بين إحراز الاثر بالعلم أو بالأمارة أو بالاستصحاب، و لا يلزم في الاستصحاب إلّا دخل الأثر فيه، و يكفي في ذلك استصحاب الأثر.
فظهر لك ممّا قلنا أنّ ما استشكله النائيني (رحمه اللّه) في هذا المقام و ما قاله ليس في محلّه، و الحق في المقام هو ما قلنا، فتدبّر.