المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - التنبيه الرابع قد يقع الإشكال في استصحاب الزمانيات،
المورد الأول كما قاله الشيخ (رحمه اللّه) يجري، و في المورد الثاني يعني مورد ارتفاع القيد لا يجري بلا ترديد.
و لكنّ النراقي (رحمه اللّه) قال في المورد الثاني- أعني مورد القطع- بارتفاع القيد بتعارض استصحاب الوجود مع استصحاب العدم الأزلي بأنّ مقتضى استصحاب وجوب السابق بقاؤه، و مقتضى استصحاب العدم الأزلي عدم وجوبه فيتعارض الاستصحابان.
و قال الشيخ (رحمه اللّه) جوابا عن هذا الكلام بما يكون حاصله هو: أنّ الزمان إمّا أن يكون قيدا، و إمّا أن يكون ظرفا.
فلو كان الزمان قيدا فبعد ارتفاع القيد يجري استصحاب العدم الأزلي، و لا يجري استصحاب الوجود؛ لأن الخارج من العدم هو هذا الفرد و الباقي باق على العدم.
و أمّا لو كان الزمان ظرفا فلا مجال لاستصحاب العدم الأزلي؛ إذ العدم نقيض الوجود، و الوجود يكون مطلقا لا مقيدا، و يجري استصحاب الوجود بعد ارتفاع القيد، فعلى هذا في صورة كون الزمان قيدا يجري استصحاب العدم الأزلي و لا يجري استصحاب الوجود، و في صورة كون الزمان ظرفا يجري استصحاب الوجود و لا يجري استصحاب العدم الأزلي، فلا يتّفق المورد الذي يتعارض فيه الاستصحابان.
و نقول لتوضيح كلام الشيخ (رحمه اللّه) حتى يتّضح فساد ما استشكل: إنّه لا إشكال في أنّ العدم عدم و ليس قابلا لشئون و حيثيات، بل ليس هو إلّا العدم، فكل حيثية و شأن نسب الى العدم ليس باعتبار نفسه؛ لأنّ العدم ليس قابلا لذلك، بل يكون بعض الشئون و الحيثيات المنتسبة الى العدم باعتبار الوجود، فلو قيل- مثلا- للعدم أفراد يكون باعتبار الوجود، أو يقال: عدم كذا عدم الفلان يكون كله باعتبار