المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - التنبيه الثامن في أن قوام الاستصحاب باليقين و الشكّ
من قبيل نقض اليقين باليقين، لا بالشّك، فيكون المورد من الشبهة المصداقية «لا تنقض» فقد عرفت أنّ هذا الإشكال غير الإشكال الذي يرد في أنّه بعد العلم التفصيلي بحدوث حادث لا يمكن جريان الأصل؛ لأنّ العلم مانع عنه، لأنّه و لو نلتزم بأنّ جريان الأصل في أطراف العلم لا مانع منه مع ذلك لا يجري الاستصحاب في المقام، لأنّ المورد من الشبهة المصداقية «لا تنقض».
و نقول توضيحا للمطلب: بأنّه لا بدّ و أن يكون زمان الشكّ متّصلا بزمان اليقين، و لا بدّ من إحراز ذلك، و هذا معتبر في الاستصحاب بلا ترديد، فبعد اعتبار إحراز الاتّصال نقول فيما نحن فيه.
أمّا فيما لو لوحظ الحادث بالقياس الى الزمان ففي الآن الأوّل يكون آن اليقين، و في الآن الثاني و إن علم بحدوث حادث لكن مع ذلك بالنسبة الى خصوص كلّ من الحادثين يكون شاكا في حدوث كلّ منهما، فيكون زمان شكه متّصلا بزمان اليقين، لأنّه قلنا بأنّه في الآن الثاني هو شاك في خصوص حدوث هذا الحادث، و كذلك في حدوث الآخر، فالاستصحاب يجري، لكن لو كان لكلّ من الحادثين أثر فيسقطان بالتعارض.
و أمّا لو لوحظ الحادث بالقياس الى حادث آخر، و معناه هو: أنّ عدم هذا الحادث عند وجود حادث آخر مورد للأثر. و بعبارة اخرى: يكون عدم تقدمه أو تقارنه أو تأخره عند وجود الآخر مورد الأثر فنقول بأنّ في الآن الاول يكون متيقنا بعدمهما، و في الآن الثاني و هو زمان العلم بحدوث أحدهما، فحيث إنّه يعتبر في استصحاب عدم أحدهما عدمه مقيدا بكون عدمه عند وجود الآخر ففي الآن الثاني لا يعلم بوجود الآخر، و لا يحرز ما هو قوام الاستصحاب؛ لاحتمال كون الحادث غير ما يكون قوام الاستصحاب به.
و أمّا في الآن الثالث أعني زمان حدوث كلا الحادثين فهو و إن علم بوجودها و لذا يعلم بوجود ما هو قوام الاستصحاب به، و لكن مع ذلك حيث إنّ زمان الشك