المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥١ - التنبيه الثاني عشر في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا
في مقام البيان فلو كان موضوع حكمه غير المتعارف فلا بدّ له من بيانه.
و بعد عدم بيانه نكشف أنّ الموضوع له عنده هو الموضوع له عند العرف، لأنّه لو لم يكن كذلك و لم يبيّن موضوع حكمه مع كونه بخلاف المتعارف فقد أخلّ بغرضه، و هو قبيح عليه، فنتمسّك بالإطلاق المقامي، فيثبت بذلك أنّ الموضوع له هو الموضوع العرفي، و لا بدّ من الرجوع اليهم في صدق النقض و عدمه، و الرجوع الى العرف و إن كان غير الرجوع الى العقل و لسان الدليل و لكنّه هو المتّبع، و لسان الدليل و إن كان ظاهرا في شيء فلو فهمنا أن الموضوع هو الذي يدلّ عليه لسان الدليل و إن كان ظاهرا في شيء لكن بعد حكم العرف بكون هذا مصداقا أو لا فما لم يبلغ البيان من الشارع لا بدّ من اتّباعه.
و يظهر لك ممّا قلنا أنّ الرجوع الى العرف في تشخيص الموضوع غير الرجوع الى العقل؛ لأنّ في مورد يحكم العقل بصدق النقض و لا يحكم العرف، أو بالعكس.
و كذلك لسان الدليل غير الرجوع الى العرف على ما قلنا؛ لأنّ لسان الدليل و إن كان ظاهرا في اعتبار شرط أو قيد في الموضوع أو عدم اعتبارهما و لكن لا ينافي كون العرف متبعا في المصداق لكشف الحقيقة و فهم السعة و ضيق المفهوم.
فما قاله النائيني (رحمه اللّه) من أنّ الرجوع الى العرف و لسان الدليل لا يكون بينهما فرق يظهر لك فساده.
المورد الخامس: و هو الرجوع اليهم في الامور الاعتبارية، بمعنى أنّ في كلّ أمر اعتباريّ يكون العرف مرجعا، و السر في ذلك هو: أنّ الامور الاعتبارية حيث إنّها ليست إلّا الاعتبار، و العرف لأجل مقاصد و اغراض يعتبرون امورا فلا بدّ في فهم ذلك من الرجوع اليهم، مثل أنّه لو اعتبرت وحدة اعتبارية فالعرف مرجع في أنّ هذه الوحدة حاصلة، و كذلك في القيام و غير ذلك فلو أمر الشارع بالقيام فالمرجع فيه هو العرف، و الأمثلة لذلك كثيرة و ليس هنا مجال ذكرها. و من موارد