المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - التنبيه الثاني عشر في أن المراد من الشك خلاف اليقين فيشمل الظن أيضا
الامور الاعتبارية التي يكون العرف مرجعا فيها هو فيما نحن فيه في بهذا المقام، بمعنى أنّه بعد ما يلزم في الاستصحاب بقاء الموضوع لاجل أنّ النقض يصدق مع اتحاد قضية يرجع فيها الى العرف.
و اعلم أنّ الكلام في المقام ليس في أنّ الوحدة المعتبرة في الاستصحاب هل هي الوحدة الحقيقية أو الوحدة الاعتبارية؟ بل يكون الكلام في أنّ هذه الوحدة هل يعتبر أن تكون موجودة بنظر العقل أو بلسان الدليل أو بنظر العرف؟ فيمكن أن يكون بنظر العقل، و معناه أنّه كلما حكم العقل بالبقاء فهو، و إلّا فلا و لو كان لسان الدليل أو حكم العرف بخلاف ذلك.
و يمكن أن يكون المعتبر هو لسان الدليل، و يمكن أن يكون بنظر العرف، و في كلّ منها: تارة يقال بأن الرجوع اليهم يكون في صدق النقض و عدمه، و اخرى يقال بالرجوع اليهم في بقاء الوحدة و عدمه، و ثالثة يقال بأن الرجوع اليهم يكون في بقاء الموضوع و عدمه.
فلو قلنا بالاولى فيدور الأمر مدار صدق النقض و عدمه و لو لم تكن الوحدة باقية.
و لو قلنا بالثانية فيدور الأمر مدار بقاء الوحدة و عدمه.
و لو قلنا بالثالثة فيدور الأمر مدار بقاء الموضوع و عدمه و لو لم يصدق النقض، أو لم تكن الوحدة باقية.
و لا يخفى أنّ المرجع هو العرف، و يكون الرجوع اليهم في بقاء الموضوع و عدمه.
و كلام بعض العلماء كالمحقّق الخراساني (رحمه اللّه) و إن يوهم ظاهره بأنّ الرجوع الى العرف يكون في صدق النقض و عدمه لكن يمكن أن يكون نظرهم الى الثالث، أعني الرجوع اليهم في بقاء الموضوع و عدمه.