المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - فصل في الاستصحاب
فصل في الكلام في الاستصحاب [١] اعلم: أنه قد اختلف الاصوليون في حجّية الاستصحاب و عدمها و لهم فيها أقوال كثيرة، و الحقّ هو حجّيته مطلقا في مقابل جميع الأقوال. و قد استدل لحجّيته بما ليس بدليل مثل الاجماع، و هذا واضح فساده، إذ مع هذا الاختلاف الكثير لا مجال لدعوى الإجماع على حجّيته.
و كذا لا وجه للتمسّك بها بأنّ «ما ثبت يدوم»، إذ من أين ثبت «أنّ ما ثبت يدوم»؟ و مثله التمسّك بالاستقراء في الأحكام الشرعية، إذ مع فرض دليلية الاستقراء لا بدّ من أن تكون موارده التي حكم فيها الشارع بثبوت الحكم موافقة مع الاستصحاب، أعني لاحظ الحالة السابقة و الشكّ بعدها، و ليس المورد كذلك.
و كذلك بناء العقلاء ليس دليلا عليها، إذ يمكن أن يكون بناء العقلاء على طبق الحالة السابقة لأجل العلم و الاطمئنان، أو الغفلة عن طرفه، و غير ذلك، و مع قطع النظر عن ذلك فلا دليل على حجية هذا البناء؛ لأنّه يكفي في ردعه عدم الإمضاء؛ لما قلنا في باب خبر الواحد.
[١] نظرا لعدم حضوري ذلك اليوم في حلقة درس الاستاذ- دام ظله- لسبب ما و كان أوّل يوم من الشروع في البحث فكتبت ما يقرب من ذلك المطلب. (المقرّر).