المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - التنبيه الثالث أنّه لا بدّ و أن يكون المعلوم تفصيلا في العلم الإجمالي فعليا
قال الشيخ (رحمه اللّه): إنّ المرجع في مورد الشكّ هو العمومات و الإطلاقات لأنّه بعد عموم الحكم يكون الشكّ في التخصيص فكما في الشبهة المفهومية من المخصص يكون المرجع هو العموم كذلك في المقام.
بل في المقام أولى لأنّ في شبهة مفهومية المخصّص يكون الخارج هو العنوان، و لا ندري بأنّ ما يكون المفهوم هذا العنوان، و في المقام ليس التخصيص بلسان إخراج العنوان، بل الخارج يكون كل فرد فرد، هذا الفرد، و ذلك الفرد، فكلّ فرد ثبت إخراجه نقول بخروجه عن العموم، و في الفرد المشكوك نرجع الى العموم، و لو كان التخصيص هنا بلسان العنوان فلا يكون إلّا بعنوان المشيرية الى الأفراد، فالخارج حقيقة هو الفرد، و لا إشكال في أنّ في هذا القبيل يكون المرجع في مورد الشك هو العام.
بل لو تنزّلنا عن ذلك و قلنا بكون المورد من قبيل الشبهات المصداقية، و لكن في المخصّصات اللبيّة يكون المرجع هو العام، و المورد هو المخصّص لبّيّا، لأنّ العقل حاكم باستهجان التكليف مع عدم القدرة عليه.
و قال المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) بأنّ المقام ليس مقام الرجوع الى العمومات و المطلقات، لأنّ محلّ الرجوع الى العام هو فيما لو أصدر المتكلّم لفظا عاما و يستفاد منه العموم، و أنّه هل تكون الإرادة الجدّية مطابقة للإرادة الاستعمالية، أم لا فيرجع الى العموم كما ترى في موارد الرجوع اليه؟ و أمّا لو كان الشكّ من أول الأمر في أنّه هل يكون الخطاب قابلا لتعلقه الى بعض الأفراد، أو لا كما ترى في النزاع في أنّ الخطابات الشفاهية تشمل المعدومين، أو لا؟ ففي هذا المقام ليس محلّ الرجوع الى العام، لأنّ الشك في قابلية الخطاب لتعلقه الى غير المشافهين.
مثلا لو قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ* فكان الشكّ في أصل قابلية تعلّق «يا» بالمعدومين فلا يمكن التمسك بالعموم، لأنّ العموم فرع ذلك، فلو كان