المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - الأوّل من أدلّتها الكتاب،
الكلام في أصالة البراءة اعلم: أنّه لا حاجة الى ذكر الأقسام التي ذكرها الشيخ الأنصاري (رحمه اللّه)، بل نقول: كلّ ما شكّ في تكليف هل يكون مورد البراءة أو الاحتياط؟ المهم فيه هو ما يكون الأمر دائرا بين الحرمة و غير الوجوب، و يكون منشأ الشك عدم النصّ فنرجع الكلام فيه:
فقال المجتهدون بالبراءة، و الأخباريون بالاحتياط، و
استدلّ القائلون بالبراءة بالأدلّة الأربعة:
الأوّل من أدلّتها: الكتاب،
و ذكروا آيات منه:
منها: قوله تعالى: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها.
وجه الاستدلال بالآية: أنّه يظهر من الآية أنّ اللّه تعالى لا يكلّف نفسا إلّا ما آتاها، أي أعلمها، فيستفاد من الآية الشريفة أنّه لا يكلّف اللّه الناس بشيء إلّا و أعلمهم به، فالناس قبل الإعلام كانوا في سعة.
و فيه: أنّ التكليف مشتقّ من الكلفة، و ما يكون متعلّق التكليف هو الفعل،