المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - المقام الأوّل هل يكون الظنّ الحاصل من ظهور الألفاظ حجة، أم لا؟
الإجمالي، بأنّه بعد ما نعلم إجمالا بورود مقيدات و مخصّصات و ناسخ و منسوخ في الكتاب، و بعد هذا العلم لا يجوز العمل بظواهر الكتاب.
و فيه أمّا نقضا كما قاله الشيخ (رحمه اللّه): بأنّه يكون هذا العلم في الأخبار أيضا، غاية الأمر في غير الأحاديث النبوية لا يكون ناسخا و منسوخا، و أما في النبويات فيكون ذلك أيضا، و لذا قال بعض الأخباريين بعدم جواز العمل بظواهر النبويات، و لكن مع ذلك يبقى الإشكال في ما عداها من الأخبار.
و أمّا حلّا فنقول كما قلنا في باب العامّ و الخاصّ: أنّ حصول العلم الإجمالي يكون على نحوين: فتارة يحصل العلم الإجمالي للفحص مع قطع النظر الى بعض الأسباب، كما يحصل العلم الإجمالي بالواجبات و المحرّمات في الشريعة بمجرد العلم بالشريعة و لو قبل مراجعة الأخبار و الآيات.
و تارة يحصل علم بالإجمال بعد الرجوع الى الأخبار، مثلا اذا راجعت الأخبار علمت إجمالا بوجود واجبات و محرمات، فعلى الأول يكون دائرة العلم الإجمالي موسّعة و لا ينحلّ بمجرد الرجوع الى الأخبار و الآثار و لو علمت بوجود واجبات و تفحّصت في الأخبار؛ لأن حصول العلم لا يكون من مراجعة الأخبار فقط. و على الثاني ينحلّ العلم الإجمالي بعد التفحص في الأخبار، لأنه يكون دائرة العلم الاجمالي مضيقة و لا يحصل إلّا من الأخبار، فاذا كان حصول العلم الاجمالي يحصل بعد مراجعة ما بأيدينا من الأخبار فهذا العلم ينحلّ أيضا بعد المراجعة لتلك الأخبار.
و إن قلت: إنّه يمكن أن تكون التقييدات و التخصيصات فيما لم يبلغ بأيدينا من الأخبار، فعلى هذا لا يكون صرف الفحص الى ما بأيدينا من الأخبار كاف لانحلال العلم الاجمالي
فنقول: إنّه لا إشكال في فساد هذه الدعوى و لم يتحصّل هذا العلم الإجمالي،